روسيا تدعم خطة دي ميستورا باقتراحات عمل لتسوية الأزمة السورية

الخميس 2015/08/20
المبعوث الأممي دي ميستورا وفريقه يعملان حاليا على تشكيل مجموعات عمل

موسكو - كشفت مصادر غربية أن العاصمة الروسية أخذت تميل إلى تبني مبدأ “البرغماتية” في التعاطي مع الأزمة السورية، ومصير الرئيس السوري بشار الأسد، بينما ما زالت طهران تتمسك بالرفض المطلق لرحيله.

وتقول المصادر إن روسيا تسعى للمحافظة على مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، ولهذا تكثف من جهودها في هذا الإطار، وهو ما كشفه ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية، حيث عبر عن أمل بلاده بإنشاء 4 مجموعات عمل لتسوية الأزمة المشتعلة في سوريا، منذ ما يزيد على أربعة أعوام.

وقال بوغدانوف في لقاء خاص مع وكالة ريا نوفوستي الروسية (رسمية)، نشرته أمس الأربعاء، “تأمل موسكو أن يتم قريباً تشكيل مجموعات عمل حول التسوية في سوريا، والمبعوث الأممي الخاص بالشأن السوري، ستافان دي ميستورا، وفريقه، وهم يعملون حاليا على هذا الموضوع”.

وأضاف “نتحدث عن تشكيل مجموعات عمل تهتم بأربعة مجالات، ذات أولوية هي السياسية، والإنسانية، والأمنية، وهذا البند برأينا يبرز الإصرار على مكافحة الإرهاب. أما المجموعة الرابعة فتعنى بالحفاظ على المؤسسات العامة في سوريا، كي لا تتفكك أو تنهار الأجهزة والهياكل الحكومية، ولا ينزلق البلد إلى الفوضى”.

وأشار بوغدانوف إلى أنه “سيجري ضم مختصين سوريين، وخبراء من الأمم المتحدة، إلى المجموعات المذكورة في وقت لاحق”، لافتاً إلى أن “حرفية العمل واتجاهاته وضروراته داخل المجموعات ستخضع لمفاوضات متكاملة بين وفدين، أحدهما يمثل الحكومة والآخر يمثل المعارضة الموحدة”. ولم يقدّم الممثل الخاص للرئيس الروسي رؤية أوضح حول طبيعة المجموعات التي كشف عنها، تكوينها وطريقة عملها.

هذا وقد شدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على أن رئيس النظام السوري بشار الأسد يتحمل مسؤولية المأساة الإنسانية التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن الوضع في سوريا حالياً “لا يزال بعيداً عن التوصل إلى حل سياسي”.

ولفت الوزير الألماني إلى أن الوقت حان من أجل وقف إطلاق النار، مبدياً دعمه لخطة المفاوضات للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا.

جدير بالذكر، أن الصراع المندلع في سوريا منذ مارس 2011 أودى بحياة نحو 250 ألف شخص، وشرد، داخل البلاد وخارجها، ما يزيد عن 12 مليون مواطن سوري، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فيما لا يزال نحو نصف مليون شخص في عداد المفقودين.

4