روسيا ترصد تحركات لداعش على حدودها مع أفغانستان

الجمعة 2014/12/26
داعش يطرق أبواب روسيا

موسكو - أطلقت روسيا صيحة فزع بشأن تمدد تنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” المتطرف الناشط بقوة في الشرق الأوسط، نحو حدودها في أحدث تطور لتحركات أكثر الجماعات الأصولية تشددا في العالم، بحسب وكالات الأنباء.

فقد كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في تصريحات حصرية لصحيفة “كوميرسانت” الروسية في عددها الصادر، أمس الخميس، عن أن عناصر تنظيم داعش باتوا على أبواب روسيا، مشيرا إلى أن الاستخبارات الروسية رصدت ظهورهم في أفغانستان بالقرب من حدود بلاده.

وقال المسؤول الروسي إن “ثمة معلومات تشير إلى رصد وجود عناصر من داعش في شمال أفغانستان، أي أنهم على مقربة من آسيا الوسطى، وبالنتيجة هم على مقربة من حدود روسيا”، مطالبا في الوقت نفسه المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لسيطرته على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها موسكو عن تهديدات صريحة لداعش لأراضيها، إذ على ما يبدو، وفق مراقبين، أنه يخطط لاستهدافها كما فعل في أستراليا، وذلك في سياق تهديدات عناصره للدول الغربية.

وشدد لافروف على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة مع التنظيم الذي ظهر بقوة في يونيو الماضي، للحيلولة دون سقوط مزيد من الأراضي في أيدي المتشددين، وذلك على الرغم من القصف الجوي المستمر للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على أوكاره منذ قرابة خمسة أشهر.

واللافت في تصريحات وزير الخارجية الروسي أنه ركز على معلومات مفادها امتلاك التنظيم لأسلحة كيميائية.

وقال “وفق شهادات تدرسها حاليا المؤسسات الدولية المعنية، وصل المسلحون أكثر من مرة إلى مواد سامة يمكن اعتبارها من الأسلحة الكيميائية نظرا لخطورتها”.

ويرى محللون أن ما رصدته روسيا من تحركات مريبة لعناصر “الدولة الإسلامية” بالقرب من حدودها يكشف عجز التحالف الدولي عن محاولة قطع الطريق على تمدده في أي مكان من العالم، وذلك لغياب الإرادة السياسية للمجتمع الدولي المنقسم في كيفية مكافحته عسكريا وإلكترونيا.

وتطرح هذه الإشكالية تساؤلات كبرى بشأن جدوى الاستراتيجية المعتمدة للقضاء عليه والتي تتطلب مراحل من العمل والجهد لبلوغها، بدءا بقطع كل أنواع الإمدادات لبقائه وتمدده وصولا إلى حجب دعايته على الإنترنت.

5