روسيا ترفض إدانة الأسد حول الهجمات الكيميائية في سوريا

الجمعة 2016/10/28
روسيا تعمل على تبرئة الأسد

واشنطن- رفضت روسيا نتائج لجنة التحقيق الأممية التي تشير إلى أن الجيش السوري نفذ ثلاثة هجمات كيميائية على الأقل، معتبرة أنها "غير مقنعة" ولا توجب فرض عقوبات. وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحافيين في أعقاب اجتماع مغلق لمجلس الأمن الخميس "نعتقد أن لا وجود لدليل يوجب اتخاذ اجراء عقابي. ببساطة لا وجود له".

وأعلن خبراء لجنة التحقيق التي تسمى "الآلية المشتركة للتحقيق" الجمعة أن الجيش السوري شن ثلاثة هجمات كيميائية على بلدات في العامين 2014 و2015. وجاء رد الفعل الروسي بعد إحاطة مجلس الأمن بالتقرير النهائي لآلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي اتهم أيضا تنظيم داعش باستخدام غاز الخردل مرة واحدة.

وكانت تلك المرة الأولى التي توجه فيها لجنة تحقيق دولية إصبع الاتهام إلى قوات الرئيس السوري بشار الأسد بعد سنوات نفي من دمشق. لكن تشوركين أبلغ مجلس الأمن بأن النتائج ليست مسندة بشكل كاف لفرض عقوبات.

وقال السفير الروسي إن الاستنتاجات "في معظم الحالات ليست مثبتة بأدلة كافية، وقبل أي شيء بدليل مادي، هي مليئة بالتناقضات، وبالتالي غير مقنعة"، وفقا لنص تصريحاته خلال الاجتماع. واعتبر تشوركين أن الاستنتاجات "ليست نهائية، وغير ملزمة قانونيا، ولا يمكن أن تكون استنتاجات اتهامية لاتخاذ قرارات قانونية". لكن بريطانيا وفرنسا طالبتا بعقوبات.

وقال السفير الروسي إنه "ينبغي على دمشق إجراء تحقيق وطني شامل" بشأن الحوادث التي أبلغت عنها آلية الأمم المتحدة. وبذلك، يبدو أن تشوركين يشير إلى أن بلاده لن تدعم قرارا يسعى لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات باستخدام الأسلحة الكيميائية الواردة في التقرير.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وزعت مسودة قرار على المجلس لتجديد التفويض للتحقيق وإن المجلس قد يصوت على المشروع الاثنين على أقرب تقدير. وأكدت القوات الأميركية وجود مادة خردل الكبريت على شظايا ذخائر استخدمتها الدولة الإسلامية في العراق في وقت سابق هذا الشهر.

ونفت الحكومة السورية الأربعاء استخدام قواتها أسلحة كيماوية خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو ست سنوات. وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر للصحافيين إنه "يجب معاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية. ليس هناك وسيلة أخرى".

من جهته، اعتبر السفير البريطاني ماثيو رايكروفت بعيد الاجتماع أنه "يجب أن تكون هناك مساءلة لكل شخص متورط في أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا، أو فعليا في أي مكان آخر". وتأمل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة في إقناع روسيا بالموافقة على تمديد قدره 12 شهرا في أجل تفويض التحقيق الذي ينتهي في 31 من ديسمبر قبل البدء في مفاوضات بشأن مسودة قرار لمعاقبة المتهمين بشن مثل تلك الهجمات.

وقالت فرجينيا جامبا رئيسة التحقيق للصحافيين إن التحقيق الذي تبلغ مدته عاما شكل رادعا حيث تراجع عدد الاتهامات بشن هجمات بالغاز السام. غير أنها أضافت أنه في الشهر الماضي كان هناك 14 زعما بشن مثل تلك الهجمات.

ويشير أحدث تقرير قدمته لجنة التحقيق لمجلس الأمن الجمعة الماضي، إلى أن مروحيات تابعة للحكومة السورية حلقت من قاعدتين جويتين حكوميتين لإلقاء براميل متفجرة تحمل غاز الكلور على بلدات قميناس وتلمنس وسرمين في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

غير أن الخبراء لم يجمعوا أدلة كافية لتحديد المسؤولية عن هجومين كيميائيين آخرين في بنش بالمحافظة نفسها في 24 مارس 2015 وفي كفر زيتا بمحافظة حماه في 18 أبريل 2014، وذلك بحسب ما جاء في تقرير لهم بعثوه الجمعة الى مجلس الامن الدولي.

1