روسيا ترفض المطالب الدولية بفتح معابر المساعدات لسوريا

أنطونيو غوتيريش يحذّر من عواقب وخيمة في حال فشل مجلس الأمن في التمديد لآلية إيصال المساعدات عبر معبر باب الهوى.
الخميس 2021/06/24
المساعدات تنقذ السوريين من الموت جوعا

موسكو - رفضت روسيا بشدة مطالبات أمين عام الأمم المتحدة  أنطونيو غوتيريش، وممثلي الدول الغربية بالمنظمة الأممية، بضرورة تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا.

جاء ذلك على لسان المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبيزيا، في آخر جلسة عقدها مجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية بسوريا، قبل انتهاء تفويض الآلية الحالية لإيصال المساعدات من معبر "باب الهوى" على الحدود التركية، بنهاية يوم 10 يوليو المقبل.

وكانت الأمم المتّحدة أعلنت الأربعاء أنّها حضّت مع دول عدّة روسيا على عدم الاعتراض على تمديد فترة إبقاء معبر باب الهوى بين تركيا وسوريا مفتوحا، لإتاحة دخول المساعدات الإنسانية إلى منطقة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام السوري.

وقال السفير الروسي في إفادته "لم أكن أقل دهشة عندما سمعت الأمين العام في بداية الجلسة يقول إن عمليات التسليم عبر خطوط الاتصال لن تكون أبدا قادرة على استبدال آلية المساعدات عبر الحدود، فما معنى ذلك؟ هل يريد أن تبقى آلية المساعدات عبر الحدود إلى الأبد؟ لا أفهم كلمات الأمين العام بأي طريقة أخرى!".

وفي بداية الجلسة كان غوتيريش قد حذّر من "عواقب وخيمة" حال فشل مجلس الأمن في التمديد لآلية إيصال المساعدات، معتبرا أن إيصال تلك المساعدات عبر الخطوط، أي من الداخل السوري، وبإشراف النظام، لا يمكن أن يكون بديلا كافيا لآلية المساعدات العابرة للحدود.

وأضاف السفير الروسي "أريد أن أسال هنا، هل الكلام الذي نسمعه في هذه القاعة (مجلس الأمن) عن سيادة سوريا لا يعني شيئا؟".

وتابع "لا يمكن النظر في مسألة تمديد آلية المساعدات العابرة للحدود بمعزل عن الوضع في محافظة إدلب، التي تحولت منذ فترة طويلة إلى ملاذ آمن للإرهابيين في سوريا".

وخاطب نيبيزيا ممثلي الدول الغربية بالمجلس قائلا "لدي انطباع بأن هذا الوضع الراهن في إدلب يناسب زملاءنا في مجلس الأمن ولا يزعجهم"، مضيفا "من الصعب تسمية هذا الموقف بأي شيء آخر بخلاف النفاق الإجرامي".

وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الأممية السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، "سنواصل الضغط. نحن ملتزمون بتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري المحتاج. وسنعمل على القيام بذلك بغض النظر عما يحدث".

وأكدت غرينفيلد للصحافيين عقب انتهاء الجلسة، مواصلة الولايات المتحدة العمل مع روسيا من أجل المحافظة على معبر "باب الهوى" مفتوحا بعد 10 يوليو.

وأضافت "هذه القضية تحظى باهتمام حكومة الولايات المتحدة على أعلى المستويات، لذا نحن مستمرون في إثارتها حيثما أتيحت لنا الفرصة، سواء مع زملائنا الروس هنا وكذلك في العواصم الأخرى".

وشددت على أن "الجهات الدولية لن تستسلم حتى تحقق على الأقل إبقاء معبر واحد مفتوحا… لأنه إذا لم يتم تمديد التفويض، فقد يفقد الآلاف من الأشخاص حياتهم ولا توجد لدينا خطة بديلة. الخطة 'ب' هي الاستمرار في الضغط من أجل تمديد التفويض. تلك الخطة تعني أننا قد فشلنا، ونأمل ألا نفشل".

وفي يوليو 2020 اعتمد مجلس الأمن مشروع قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا، تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر "باب الهوى".

وفي مارس 2011 اندلعت احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء عشرات السنين من حكم أسرة "الأسد"، وبدء تداول سلمي للسلطة، لكن رئيس النظام بشار الأسد، الذي يخلف والده في الحكم منذ عام 2000، اعتمد الخيار العسكري لقمع المحتجين، ما دفع البلاد إلى حرب مدمرة.

ويعاني 60 في المئة من السوريين من انعدام الأمن الغذائي، وتقول الأمم المتحدة إن باب الهوى هو خط الحياة الأخير الذي يمنع حصول كارثة إنسانية بحق الملايين في سوريا.