روسيا ترفع من تدابيرها الأمنية مع اقتراب الأولمبياد الشتوية

الأربعاء 2014/01/29
الأمن الروسي يفرض قيودا على الدخول إلى سوتشي

سوتشي (روسيا)- ينتشر عناصر من الشرطة في كل زاوية من زوايا الشارع وحتى في جبال القوقاز الروسي. فقبل 15 يوما من الألعاب الاولمبية الشتوية، باتت سوتشي مدينة تخضع لرقابة أمنية مشددة.

وحيال المخاوف من حصول اعتداءات، باتت تعزيزات عناصر الشرطة الذين سيناهز عددهم 37 ألفا خلال الألعاب، من 7 إلى 23 فبراير، واضحة للعيان في كل مكان في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 350 ألف نسمة على البحر الأسود.

وأسفر اعتداءان انتحاريان أواخر ديسمبر عن 34 قتيلا في محطة للقطارات في فولغوغراد، جنوب روسيا على بعد 700 كلم عن سوتشي. وفي شريط فيديو بث الاثنين، هدد إسلاميون من القوقاز الروسي بشن عمليات خلال الألعاب الاولمبية.

وينتشر عناصر قوات الأمن على الطريق الذي يبلغ طوله خمسين كلم والذي يربط المنشآت الاولمبية القريبة من المطار لجهة البحر، بتلك القريبة من الجبل والكائنة في كراسنايا بوليانا.ويربط بين هذين الموقعين خط للسكك الحديد أنشئ من أجل الألعاب الاولمبية.

وفي محطة الترابط القريبة من المطار - بناء كبير من زجاج- يتم تفتيش المسافرين تفتيشا دقيقا من الرأس حتى القدمين، المرة الأولى لدى الدخول والثانية في الطابق العلوي. وفي هذا الطابق، تفرض التدابير الأمنية تشغيل جميع الآلات الالكترونية -الهواتف الذكية والألواح وأجهزة الكومبيوتر- تحت أنظار عناصر الشرطة.

واعتبر ايغور دميتروفانوف احد سكان سوتشي أن "التدابير صارمة لكن يجب أن يجرى كل شيء على ما يرام" خلال الألعاب.ورأت بولينا فيكولوفا التي تقيم منذ فترة قصيرة في سوتشي أن هذه التدابير الأمنية "مفيدة جدا بعد اعتداءات فولغوغراد، لأن الألعاب الاولمبية حدث ينطوي على مخاطر لأنه يجتذب أعدادا كبيرة من الناس".

وذكرت أنينا تشوفا المقيمة أيضا في سوتشي "هنا، نولي المسائل الأمنية اهتماما شديدا ... لأن الإرهاب في هذا الوقت مسألة بالغة الخطورة".وعلى غرار آخرين، تشكو من الوقت الذي تستغرقه عمليات التفتيش قبل الصعود إلى القطار في المحطة، "لكني اعتقد أنهم يفعلون ذلك من اجل سلامتنا، لذلك من الضروري أن نصبر من أجل حياتنا".

ويشكل الأمن رهانا كبيرا في هذه الألعاب في منطقة تبعد مئات الكيلومترات عن الجمهوريات الصغيرة غير المستقرة في شمال القوقاز، حيث تواجه قوات الأمن الروسية تمردا إسلاميا. وفي يوليو، دعا قائد هذا التمرد دوكو عمروف إلى منع إجراء الألعاب الاولمبية "بكل الوسائل" والتي يريد الرئيس فلاديمير بوتين أن يجعل منها واجهة روسيا.

وينسحب الأمر نفسه على الأمن في الجبال. فالمتزلج أو الزائر العادي يخضع لعمليات تفتيش مشددة شبيهة بتلك التي تطبق في محطة القطار للوصول الى محطات التزلج. وينشر عناصر من الشرطة قرب كل محطة.وفي القطارات التي تؤمن المواصلات بين المنشآت الاولمبية، يقوم رجال الشرطة وعناصر الأجهزة الأمنية بدوريات دائمة.

وفي سوتشي، تراقب الشرطة مداخل المدينة كما لو أنها مركز حدودي. ويمنع دخول السيارات الآتية من الخارج حتى نهاية مارس، بعد الألعاب الاولمبية لذوي الحاجات الخاصة (7-16 مارس) باستثناء تلك المزودة بتصاريح.

وقال دميتروفانوف "خضعت للتفتيش مرارا على الطريق، وعناصر الشرطة ينتشرون في كل مكان". وهو مضطر لان يبرز وثيقة تثبت أن سيارته مسجلة في سوتشي حيث يسكن مما يتيح له حق المرور.

ومنذ تطبيق التدابير الأمنية المشددة في السابع من يناير، أقيم حاجز يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار حول محطة السكة الحديد في وسط المدينة. ويدخلها المسافرون عبر مبنى جاهز يتم فيه تفتيش المسافرين من رؤوسهم حتى أقدامهم.

واعتبرت يوليا روشوبكينا من سوتشي "شخصيا، هذا لا يزعجني، انه يطمئنني، من الأفضل زيادة التدابير الأمنية من ألا تكون كثيرة"، موجزة بذلك مشاعر سكان المدينة حيال هذه التدابير غير المسبوقة.

1