روسيا تركز على غرب سوريا فيما اهتمام واشنطن ينصب على شرقها

الاثنين 2017/04/24
دير الزور ستكون مرحلة ما بعد الرقة

دمشق- يحقق الجيش السوري بغطاء جوي روسي تقدما مهما على حساب مقاتلي المعارضة في غرب سوريا بالقرب من مدينة حماة الأحد، ليضيف ذلك إلى المكاسب الاستراتيجية التي حققها في المنطقة في الآونة الأخيرة.

وفي مقابل ذلك، توسع قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي من نطاق سيطرتها في شرق سوريا. وسيطر الجيش السوري، الأحد، على بلدة حلفايا والقرى القريبة منها ليسترد بذلك أراضي استولت عليها المعارضة في العام الماضي.

وتوغل الجيش السوري الذي تدعمه مقاتلات روسية وميليشيات إيرانية في مناطق المعارضة شمالي حماة، ووسع نطاق سيطرته في الأسبوع الحالي على طول الطريق السريع الغربي الذي يربط بين دمشق وحلب.

وقاتلت المعارضة بشراسة للدفاع عن البلدات في الأيام القليلة الماضية. وتعني سيطرة الجيش في وقت سابق على صوران أنه استرد معظم الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة في هجومه الكبير الشهر الماضي.

وتكتسي حماة أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة إلى النظام وحلفائه باعتبارها بوابة الساحل، الذي يشكل خزانا بشريا ضخما داعما له، كما تضم المحافظة أحد أبرز القواعد الجوية التي يعتمد عليها الجيش السوري كمنطلق لمقاتلاته لاستهداف إدلب وأماكن سيطرة المعارضة في ريف حلب.

ويعتبر النظام أن السيطرة على المحافظة ستجعله في وضع مريح أكثر. تركيز النظام السوري وحليفه الروسي على حماة وبشكل عام على غرب سوريا يقابله اهتمام أميركي بشرق البلاد حيث نجحت قوات سوريا الديمقراطية في تحقيق تقدم مهم مكنها من قطع الطرق الرئيسية على داعش في عاصمته الرقة.

وأمام هذا التقدم تقول أوساط إعلامية أميركية إن قيادة داعش اضطرت إلى الانتقال إلى دير الزور هذه المحافظة المهمة بالنظر إلى موقعها الجغرافي المرتبط بالعراق واحتوائها على مخزون طاقي مهم يسيل لعاب المتدخلين في الأزمة السورية.

ويرجح مراقبون أن تكون مرحلة ما بعد الرقة هي دير الزور، ويستندون في ذلك ليس فقط على التركيز الإعلامي الأميركي بل أيضا إلى عمليات الإنزال التي قامت بها القوات الأميركية في الأشهر الأخيرة في ريفها.

2