روسيا تريد زحزحة الموقف السعودي من سوريا بوساطة إماراتية

الأربعاء 2016/02/03
التوجه إلى الطرف المعتدل

أبوظبي - عكس اللقاء الذي جمع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الثلاثاء بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تقاربا في رؤية البلدين لأسس الحل في سوريا في ضوء المفاوضات التي تجري في جنيف السويسرية.

وهو حل ذو وجهين الأول يقوم على مفاوضات مباشرة بين وفدي النظام والمعارضة لتنفيذ تفاصيل الخطة التي أقرها لقاء فيينا، والثاني يقوم على إجراء عملية فرز واضحة للفصائل المعارضة ووضع قائمة بالمعتدلين وأخرى بالإرهابيين.

وقال مراقبون إن زيارة لافروف إلى أبوظبي تأتي في سياق رغبة موسكو في البحث عن حليف عربي لرؤيتها لحل النزاع في سوريا، خاصة بعد أن اصطدم الروس بالتشدد السعودي حيال الحلول المتاحة في الأزمة السورية وبالأجندة التركية التي تعمل على استثناء الأكراد من الحضور إلى جنيف.

ويعتقد الروس أن دخول الإمارات كطرف معتدل ومحايد في الأزمة قد يسهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر وتوسيع دائرة التفاهم مع الطرف السعودي.

وتدعم الإمارات بناء سوريا المدنية عبر مرحلة انتقالية تحافظ على مؤسسات الدولة وتكون إحدى مهامها الرئيسية مواجهة المنظمات الإرهابية وتفكيكها لمنع تنقّلها خارج سوريا وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وقال المحلل السياسي الروسي ليونيد سوكانين، أستاذ التاريخ السياسي والعلاقات الدولية، في تصريح لـ”العرب” إن موسكو تنظر إلى أبوظبي على أنها أكثر مرونة مقارنة بباقي الدول العربية بخصوص الشأن السوري وعندها القدرة على التنسيق مع دول الجوار، مشيرا إلى أن الإمارات أكثر مرونة من السعودية الداعم الرئيسي للمعارضة والتي تختلف مع الموقف الروسي.

وأضاف: نحن نتعاون مع كل الدول العربية والإقليمية لحل الأزمة السورية، والزيارة إلى أبوظبي تأتي في إطار البحث عن مخرج للعقد العالقة في الأزمة السورية.

واعتبر سوكانين أن الزيارة تناولت ملفات مهمة مثل مناقشة شؤون الطاقة، لافتا إلى أن الإمارات دولة مهمة ومؤثرة في هذا القطاع وبالتالي لا بد من الاستمرار الروسي بالتنسيق مع هذه الدولة الخليجية المهمة.

وأشار سوكانين إلى أن الزيارة تناولت أيضا علاقات إيران مع دول الجوار وخصوصا الإمارات والسعودية.

وتشهد الجولة الأولى من المفاوضات تعثرا كبيرا في ظل رفض الشكوك المتبادلة بين وفدي النظام والمعارضة. وأبدت روسيا نوعا من المرونة تجاه مشاركة ممثلين عن جيش الإسلام وحركة أحرار الشام في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تسهيل التواصل مع السعودية التي تدعم تصلب موقف المعارضة.

1