روسيا تساند الأسد جويا لاستعادة غرب سوريا

الأربعاء 2015/10/07
موسكو لا تستبعد التنسيق مع واشنطن بشأن غاراتها في سوريا

بيروت – نفذت الطائرات الروسية، الأربعاء، غارات جوية مكثفة في محافظة حماة ومناطق قريبة في محافظة إدلب المجاورة التي تسيطر عليها فصائل سورية معارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية الروسية صاحبها هجوم بري على أربعة مواقع على الأقل تابعة لمقاتلي المعارضة.

ويتزامن الهجوم على مناطق في غرب سوريا في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية عن إمكانية أخذ موسكو باقتراحات أميركية تهدف إلى تنسيق ضرباتها الجوية في سوريا مع غارات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في هذا البلد.

وقال المرصد إن الغارات الجوية الروسية أصابت مناطق شمالية في محافظة حماة ومناطق قريبة في محافظة إدلب مستهدفة بلدات قريبة من الطريق السريع الذي يربط بين الشمال والجنوب ويمر بمدن كبرى في غرب سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن هجمات برية باستخدام صواريخ سطح-سطح استهدفت أربعة مواقع على الأقل للمقاتلين في المنطقة ووقعت اشتباكات عنيفة على الأرض.

ورغم أن الهجمات المنسقة تمثل تصعيدا عسكريا فلم يتضح على الفور إن كانت ستحقق مكاسب سريعة في الصراع الذي امتد لأكثر من أربعة أعوام.

وقال عبدالرحمن إنه لا توجد معلومات بعد عن تقدم القوات الحكومية على الأرض، لكن الضربات الجوية أصابت مركبات وقواعد للمقاتلين.

وقال مصدر إقليمي مطلع على الوضع في سوريا إن قوات تشمل مقاتلين من حزب الله تشارك في الهجوم البري على أربعة مناطق يسيطر عيها المقاتلون.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن حلفاء الرئيس بشار الأسد بما في ذلك إيران يعدون لهجوم بري في سوريا.

وذكر عبدالرحمن أن الهجوم البري تنفذه "قوات النظام" وحلفاؤه لكن لا مؤشر فوري على مشاركة روسيا على الأرض.

ولم يرد ذكر للضربات الروسية الجديدة أو الهجمات البرية الأربعاء في وسائل الإعلام السورية والقنوات التلفزيونية المؤيدة للحكومة السورية في المنطقة.

وكانت روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد قد بدأت في تنفيذ غارات جوية على سوريا الأسبوع الماضي، إذ تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن مقاتلين على الأرض ودولا غربية قالوا إن الحملة الروسية تركز بشكل رئيسي على جماعات معارضة أخرى وتهدف إلى تعزيز دعم الأسد بدلا من محاربة التنظيم المتشدد.

وقال المرصد السوري إن "قوات النظام" تنفذ الهجمات البرية وهي عبارة تستخدم على نطاق واسع للإشارة إلى الجيش السوري والجماعات المسلحة المحلية والأجنبية الحليفة له.

واستهدفت الغارات الجوية الروسية، الأربعاء، بلدات كفر زيتا وكفر نبودة والصياد وبلدة اللطامنة في محافظة حماة وبلدتي خان شيخون والهبيط في إدلب.

ويسيطر تحالف من الجماعات المقاتلة يضم "جبهة النصرة" جناح تنظيم القاعدة في سوريا وجماعات إسلامية أخرى على معظم محافظة إدلب مما جعل الجيش السوري يتعرض لضغوط.

وفي سياق عدم استبعاد موسكو التنسيق مع واشنطن بشأن الغارات الجوية في سوريا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشنكوف إن "وزارة الدفاع الروسية استجابت لطلبات البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) ودرست عن كثب الاقتراحات الاميركية حول تنسيق العمليات في اطار مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي على الاراضي السورية".

واكد في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان "هذه الاقتراحات يمكن تنفيذها بصورة اجمالية".

لكنه اضاف "نحاول فقط ان نوضح من جانبنا بعض التفاصيل التقنية التي سيتم بحثها بين خبراء وزارة الدفاع الروسية وخبراء البنتاغون".

وكان مسؤولون اميركيون وروس بحثوا الاسبوع الماضي بطلب من روسيا سبل تفادي اي احتكاك يمكن ان يحصل في المجال الجوي السوري.

وفي وقت يشن كل من البلدين غارات جوية في سوريا كان الهدف من المحادثات تنسيق توقيت هذه الغارات لمنع حصول اي تصادم نتيجة وجود طائرات للبلدين في الجو في الوقت نفسه في الموقع نفسه، غير انها لم تفض الى نتيجة حتى الان.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية ان طائراتها قصفت الثلاثاء 12 هدفا مرتبطا بتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة محيط دير الزور (شرق) ومناطق في محافظات دمشق وادلب واللاذقية.

وشهد الثلاثاء ايضا تصاعد التوتر بين موسكو وانقرة التي تتهم روسيا بانتهاك مجالها الجوي.

واستدعت تركيا المعارضة بشدة للرئيس السوري بشار الاسد، مرتين السفير الروسي لابلاغه بان بلاده "ستتحمل المسؤولية" في حال تكرار هذه الحوادث.

وتؤكد موسكو ان ضرباتها الجوية تستهدف منذ الأربعاء الماضي المجموعات "الارهابية" في سوريا. ولكن على غرار النظام السوري، يصنف الكرملين كل فصيل يقاتل نظام الاسد بـ"الارهابي" بخلاف دول الغرب التي تواصل انتقاد روسيا لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مقاتلة تصنفها بالـ"معتدلة".

من جهته يشن الائتلاف الدولي بقيادة اميركية غارات جوية تستهدف منذ سبتمبر 2014 مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

1