روسيا تستخدم ورقة النووي الإيراني للضغط على الغرب

الثلاثاء 2014/06/24
الخلاف النووي مع القوى العظمى سيتطور ليشمل المفاعلات الجديدة التي تنوي إيران إنشاءها

طهران- ستدخل العلاقات الإيرانية والقوى العظمى بشأن برنامج إيران النووي منعرجا خطيرا قد ينسف عملية المفاوضات النووية الجارية التي لم تر النور إلى حد اللحظة وذلك على خلفية تقارب طهران وموسكو حول إنشاء مفاعلين نوويين جديدين في بوشهر، ما سيعيق التقدم نحو صياغة اتفاق نووي نهائي بين الطرفين.

وكشف بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع روسيا في المجال النووي.

ويتم بموجبه إنشاء محطتين نوويتين جديدتين ويمكن أكثر من ذلك في مدينة بوشهر إلى جانب المحطة الحالية.

وأشار كمالوندي إلى أن الاتفاق حول هذه الخطوة سيتم التوقيع عليه رسميا في غضون يومين أي مع نهاية، اليوم الثلاثاء، مع الجانب الروسي المتمثل في شركة روسية مختصة في بناء المحطات النووية، بحسب ما ذكرته، أمس الاثنين، وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (فارس).

ويأتي هذا الاتفاق الوشيك في أعقاب فشل الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين إيران والقوى العظمى التي دامت خمسة أيام، الأسبوع الماضي، بشأن صياغة اتفاق نهائي بالأحرف الأولى يتعلق بالبرنامج النووي في إيران.

وقال المسؤول الإيراني إنه “بعد أشهر من المفاوضات توصلنا إلى اتفاق لبناء محطتين نوويتين بات جاهزا للتوقيع عليه ونأمل أن يتم ذلك خلال يومين في طهران”.

كما أوضح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية في إيران أن المهلة الزمنية المحددة لإنشاء المفاعلين الجديدين تتراوح ما بين ستة وسبعة سنوات تقريبا.

وأعرب كمالوندي عن أمل بلاده في الشروع في إنشاء المحطتين الجديدتين إلى جانب محطة بوشهر الحالية مع نهاية العام الجاري.

بهروز كمالوندي: توصلنا إلى اتفاق مع روسيا لبناء محطتين نوويتين في بوشهر

كما أبدى استعداده بلاده للرد على مكامن القلق وهواجس الغرب وأن تقدم حلولا فنية لذلك.

وشدد المسؤول الإيراني على أنه في حال فشل المفاوضات فإن طهران ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة.

وأكد كمالوندي على أن إيران تأمل في حصول توافق بينها وبين الغرب وهو ما لن يكون بعيدا لو توفرت الإرادة السياسية لدى الجانب الغربي.

والتقى نيكولاي سباسكي نائب رئيس شركة روساتوم الروسية إلى طهران، أمس، مع مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي أحد كبار المفاوضين الإيرانيين لمناقشة هذا الاتفاق.

وكان كمالوندي قد أعلن في، مارس الفارط، التوصل إلى اتفاق تمهيدي مع روسيا حول بناء محطتين نوويتين جديدتين بحلول العام الجاري.

ويرى مراقبون أن التقارب الروسي الإيراني في هذا الوقت بالذات له أهمية كبرى من خلال انعكاسه على القضايا المطروحة على الساحة الدولية والإقليمية المثيرة للجدل وخاصة العلاقات الروسية الغربية والتوترات في عدد من مناطق العالم.

كما أشاروا إلى أن هذه الخطوة بين البلدين تأتي في شكل إجابات على العديد من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والعسكرية الدولية منذ سنوات.

وقد بدأ التقارب الروسي الإيراني يأخذ شكلا واضحا في مجالات التعاون الأمني والعسكري والنووي بشكل منقطع النظير، وفق متابعين للشأن الإيراني.

وأوضحوا كذلك إلى أن هذا الاتفاق قد يعطل مسار المفاوضات الجارية بين القوى العظمى وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي.

4 أقسام للمواقع النووية بإيران
*مراكز البحث النووي مثل مفاعل أراك

*مواقع تخصيب اليورانيوم مثل مفاعلي قم ونطنز

*المفاعلات النووية مثل مفاعل بوشهر

*مناجم اليورانيوم مثل ساغند

كما أنه قد يعقد المسألة أكثر من أي وقت سابق نظرا للتعنت الإيراني حول تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي محور الخلاف النووي بين إيران والغرب.

إلى ذلك، وبحسب مسودة الاتفاق الروسي الإيراني ستقام محطتان في مدينة بوشهر على ساحل الخليج العربي بالقرب من المحطة الأولى التي شيدت موسكو قسما منها وتم تسليمها رسميا إلى إيران في سبتمبر العام الفارط.

ويسعى النظام الإيراني إلى بناء ما مجمله 20 محطة نووية أربع منها في بوشهر حيث يقول المسؤولون الإيرانيون أن الهدف الأساسي من بنائها هو تنويع مصادرها من الطاقة.

وبحسب متابعين للشأن الإيراني فإن ما تخطط له طهران قد ينسف عمليات التفاوض النووية برمتها مع الغرب ويوقفها لسنوات أخرى مما يزيد القلق والمخاوف الدولية حول الخفايا الحقيقية لبرنامجها النووي.

وتجري حاليا مفاوضات مكثفة سعيا إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الدولية بشكل كامل ما سيضع حدا لعشر سنوات من الخلاف حول هذا الملف البالغ التعقيد.

وكانت تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص البرنامج النووي الايراني أشارات إلى أنه قد يكون للنظام الإيراني أهداف خفية تحوم حول امتلاكه للنووي الذي يقول عنه بأنه سلمي.

يذكر أن إيران توصلت مع مجموعة 1+5 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر 2013 نص على الحد من أنشطتها النووية اعتبارا من 20 يناير الفارط ولمدة ستة أشهر لقاء رفع قسم من الحظر الغربي المفروض عليها.

5