روسيا تستعرض قوتها في الرصد العسكري

الخميس 2017/11/09
قلق عالمي من التوجه الروسي العسكري المتنامي

موسكو - كشفت روسيا للمرة الأولى الأربعاء، أنها أطلقت 55 قمرا اصطناعيا عسكريا في السنوات الخمس الأخيرة، سعيا منها لتشديد الرقابة على مناطق انطلاق الصواريخ البالستية وتواجد الغواصات الأجنبية، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وأكد فاليري جيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية أن بلاده تراقب عبر الأقمار الاصطناعية جميع مواقع إطلاق الصواريخ البالستية الأميركية خاصة الصواريخ التي تحملها الغواصات.

وقال إن “الأقمار الاصطناعية العسكرية تزود القيادات الروسية بالمعلومات، وهو ما يتيح رصد انطلاق الصواريخ البالستية واكتشاف الصواريخ المهاجمة”.

واعتبر محللون أن إطلاق موسكو هذا الكم الكبير من الأقمار الاصطناعية سيزيد من إشعال التوتر مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يبحث في كيفية زيادة التمويلات الموجهة له من الدول الأعضاء.

ويفاقم التوجه الروسي المتنامي قلق الكثير من الخبراء العسكريين حول العالم، في ظل الحرب الباردة الجديدة التي تشكلت بين روسيا والولايات المتحدة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية ودخول موسكو كطرف في الأزمة السورية قبل أكثر من عامين.

وأشار جيراسيموف إلى أن أن القوات النووية الاستراتيجية الروسية، مزودة بنسبة 74 بالمئة بنماذج التسليح الحديثة، وأنها قادرة على إلحاق أضرار، بما في ذلك من يملك أنظمة دفاع جوية مضادة للصواريخ.

ويأتي الإعلان عن عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية، فيما أعلن وزير الدفاع سيرجي شويغو، أن حصة الأسلحة الحديثة من مجمل تسليح القوات الروسية ارتفعت ويجب أن تشكل ما لا يقل عن 70 بالمئة بحلول 2020.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد اتهم الناتو وأجهزة المخابرات الأجنبية بالاستمرار في تهديد أمن بلاده والتدخل في شؤونها الداخلية وجرّها إلى مواجهات عسكرية وسياسية.

وقال بوتين في كلمة ألقاها خلال اجتماع قيادات جهاز الأمن الفيدرالي إن “الناتو يواصل محاولات توسعة على مقربة من حدود روسيا في محاولة لاستفزازها وجرّها إلى مواجهات”.

وحذر من استمرار محاولات المخابرات الأجنبية التجسس على قدرات بلاده في مجالات التسلح والتكنولوجيا والتي زادت خلال العام الماضي بمقدار ثلاثة أضعاف.

5