روسيا تستفز أوكرانيا بمساندتها للانفصاليين

الثلاثاء 2014/08/26
سيرغي لافروف: عرض قوات الدفاع الشعبي للأسرى الأوكرانيين ليس مهينا

موسكو - دافعت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، عن أسلوب الانفصاليين لدى استعراضهم لأسرى من الجنود الأوكرانيين في شوارع معقلهم دونستيك، الأحد، في تحد جديد لحكومة كييف والغرب.

واعتبر سيرغي لافروف، أمس الاثنين، أن عرض الانفصاليين الموالين لروسيا لعشرات من أسرى الحرب الأوكرانيين أمام السكان في دونستيك ليس مهينا، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات المسؤول الروسي بعد يوم من وصف راشيل دنبر نائبة مديرة منظمة “هيومن رايتس واتش” في تغريدة على حسابها على “تويتر” عرض دونستيك بأنه “مذل ومهين” ويتعارض مع اتفاقات جنيف. وقال لافروف في مؤتمر صحفي “لقد شاهدت صور العرض ولم أر فيها شيئا يمكن اعتباره مهينا، مشيرا إلى أن أي معاملة مهينة لهؤلاء الأسرى لابد أن يحاسب عليها قادة الانفصال بالطرق القانونية، قائلا “فلندع المحامين يتولون أمر ذلك”.

وكانت مجموعة مما يسمى بقوات الدفاع الشعبي عرضت ما بين 40 و50 جنديا أوكرانيا أمام السكان في ساحة لينين بوسط المدينة وقد جاء ذلك متزامنا مع احتفال أوكرانيا بعيد الاستقلال الثالث والعشرين ذكرى الانفصال عن الاتحاد السوفيتي السابق.

ولم تكتف موسكو عند ذلك الحد على الرغم من الانتقادات الدولية الشديدة لامدادات الإغاثة الروسية لشرق أوكرانيا، فقد كشفت الحكومة الروسية عن مخطط جديد لإرسال قافلة إغاثة ثانية إلى مناطق النزاع، مما اعتبره، مراقبون، تحديا صارخا للساسة الروس على ما قام به الغرب تجاههم تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

وأوضح وزير الخارجية الروسي، في هذا الصدد، إن بلاده أبلغت أوكرانيا بذلك، مشيرا إلى أن القافلة ستسلك الطرق نفسها التي سلكتها القافلة الأولى، الأسبوع الماضي.

كما ناشد لافروف أوكرانيا والصليب الأحمر الدولى بالمشاركة في هذه الحملة الإغاثية التي وصف محللون تلك الخطوة بأنها استفزاز وغير مسبوقة لجارتها أوكرانيا والدول الحليفة لها من خلال تكرار العملية نفسها خلال أسبوع.

ولاتزال المعارك الطاحنة تدور في شرق البلاد بين الانفصاليين والجيش الأوكراني، إذ بعد أربعة أشهر من القتال لا تزال القوات الحكومية تقصف معاقل المتمردين دون جدوى في نزاع دموي راح ضحيته أكثر من 2200 شخص معظمهم من المدنيين.

5