روسيا تستفز الغرب بمناورة عسكرية ضخمة على حدودها مع أوروبا الشرقية

الثلاثاء 2015/09/15
وحدات من الجيش الكازاخستاني ستشارك في مراحل عدة من المناورات

موسكو - انطلقت في المنطقة العسكرية الوسطى في روسيا أمس الاثنين مناورات عسكرية بهدف تدريب القوات على مواجهة نزاع دولي مفترض في آسيا الوسطى، في واحدة من أكبر المناورات التي تجريها موسكو منذ أن تدهورت علاقتها مع الغرب.

وفي استعراض للقوة، يتوقع أن يشارك في هذه التدريبات حوالي 95 ألف جندي وتستمر حتى يوم الأحد المقبل، وستكون المنطقة العسكرية المركزية التي تضم جبال الأورال وسيبيريا شاهدة على ذلك.

ويقول قائد قوات المنطقة العسكرية الوسطى في روسيا الجنرال فلاديمير زاروديتسكي إن تدريبات "الوسط 2015" العسكرية ستستخدم فيها القطارات والطيران في اتجاهي جبال الأورال وآسيا الوسطى الاستراتيجيتين.

بعض التدريبات التي تضم طائرات حربية وسفنا للبحرية التابعة للأسطول الروسي سوف تجري في الجزء الأوروبي من البلاد، وهو ما يعتبره مراقبون استفزازا صريحا لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وستشارك أيضا وحدات من الجيش الكازاخستاني في مراحل عدة من هذه المناورات، وخصوصا في مشاريع التدريب على التصدي لتشكيلات مسلحة غير شرعية ومحاصرتها وتوجيه الضربات إليها حتى تصفيتها بالكامل.

ومع أن الشرق والغرب دخلا مرغمين إلى دائرة الحرب الباردة الثانية على خلفية الأزمتين الأوكرانية والسورية، إلا أن الخبراء يستبعدون خوضهما حربا عسكرية مباشرة، وكل ما يحصل هو حرب نفسية لقياس مقدرة كل منهما على تحمل استفزازات الآخر.

وفي كل الأحوال، فإن مناورات “الناتو” المقررة بداية الشهر القادم لن تكون الأكبر، كما وصفها. فتعداد الجنود الذين سيناورون سيكون تقريبا ثلث تعداد المشاركين في المناورات الروسية الحالية (36 ألفا فقط).

وكانت أكبر مناورة قام بها الجيش الروسي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي هي تلك التي أجراها في سبتمبر العام الماضي حيث شارك فيها ما يزيد على 155 ألف جندي وحوالي 8 آلاف قطعة سلاح وآلية عسكرية، بما في ذلك أربعة آلاف عربة مدرعة.

5