روسيا تستكمل تحضيراتها لاستقبال الملك سلمان

السبت 2017/09/30
بحاجة إلى تنسيق كبير لأهمية قضايا المنطقة

موسكو - تستقبل روسيا أوائل شهر أكتوبر القادم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارة توصف بالتاريخية لارتفاع سقف ما ينتظر أن تسفر عنه من اتفاقات على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين، وأيضا من تفاهمات بشأن الأوضاع الإقليمية التي تتدرّج ببطء نحو التهدئة بعد فترة طويلة من التوتّر والصراع.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن ديمتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، قوله إنّ الملك سلمان سيزور موسكو خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أنّ الإعلان عن الموعد المحدد للزيارة سيتم لاحقا وأنّ التحضيرات لها جارية حاليا ودخلت مرحلتها الأخيرة.

كما أشار بيسكوف إلى أن الكرملين يعول على أن “هذه الزيارة ستعطي دفعة قوية جديدة لتطور العلاقات الثنائية، وذلك لأن إمكانيات علاقات البلدين أكبر بكثير من الوضع الراهن، ونريد تعزيز حوارنا حول كافة المسائل”.

وكان سفير السعودية لدى روسيا، عبدالرحمن الرسي قد أكّد في وقت سابق أن زيارة الملك سلمان إلى موسكو المرتقبة ستثمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى التحضير لها بين البلدين.

وتحتاج روسيا والسعودية خلال الفترة الراهنة إلى مستوى عال من التنسيق بينهما لإعادة الاستقرار إلى سوق النفط العالمية.

ولا يقتصر التعاون السعودي الروسي على مجال النفط بل يمتد ليشمل ميادين أخرى من ضمنها التعاون العسكري والتقني، حيث وقّعت الرياض وموسكو قبل أشهر اتفاقا مبدئيا في هذين المجالين بقيمة 3.5 مليار دولار.

ولا يعكس الرقم -على أهميته- تنامي التعاون بين الطرفين في المجال الدفاعي، فحسب، بل يترجم إرادة سياسية لدى كل من الرياض وموسكو على الانتقال إلى مرحلة من الوفاق بين الطرفين المعروفين تاريخيا بتباعد الرؤى بينهما في عدّة قضايا، وذلك من بوابة المصالح المشتركة.

ويعرف تاريخيا أنّ المملكة العربية السعودية حليف كبير للولايات المتحدة، لكنّ نزعة أكثر براغماتية، بدأت تبرز لدى القيادة السعودية الجديدة ممثلة بولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان وتدفعها إلى نسج شبكة علاقات عبر العالم أكثر توازنا مع مختلف القوى الفاعلة على الساحة الدولية، وأقل ارتهانا لشريك وحيد.

3