روسيا تشرف على تأمين الوضع في الجولان وسط ارتياح إسرائيلي

وزارة الدفاع الروسية تنشر قوات من الشرطة العسكرية في هضبة الجولان وتعتزم إقامة 8 مواقع للمراقبة في المنطقة.
الجمعة 2018/08/03
الكرملين لاعب مؤثر في الصراعات بالشرق الأوسط

دمشق – أعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس نشر قوات من الشرطة العسكرية في هضبة الجولان.

يأتي ذلك في وقت أبدت فيه إسرائيل ارتياحها لسيطرة النظام السوري على الجنوب.

وقال سيرجي رودسكوي المسؤول بوزارة الدفاع إن الشرطة العسكرية الروسية بدأت الخميس القيام بدوريات في هضبة الجولان وتعتزم إقامة 8 مواقع للمراقبة في المنطقة.

وأضاف أن الوجود الروسي يأتي دعما لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وقال إن هذه القوة أوقفت أنشطتها في المنطقة عام 2012 لأن سلامتها باتت مهددة.

وأشار إلى أن الوجود الروسي هناك مؤقت وأن مواقع المراقبة ستُسلم لقوات الحكومة السورية فور استقرار الوضع.

ويلقي نشر الشرطة العسكرية الروسية الضوء على المدى الذي وصل إليه الكرملين كلاعب مؤثر في الصراعات بالشرق الأوسط منذ تدخله العسكري في سوريا بالعام 2015 الذي قلب موازين الحرب لصالح الأسد.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخميس بأن تقدم الجيش السوري يصب في مصلحة بلاده مع عودة الهدوء إلى الحدود. وقال ليبرمان أثناء تفقده لبطاريات صواريخ باتريوت في شمال إسرائيل “إن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية مما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها وشخصا مسؤولا وحكما مركزيا”، في إشارة إلى نظام الأسد.

وعندما سئل إن كان قلق الإسرائيليين سيخف بشأن احتمال تصاعد الوضع في الجولان أجاب “أعتقد ذلك. أعتقد أن هذا أيضا من مصلحة الرئيس السوري”.

وتشير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى تواؤم إسرائيل مع وجود الأسد، عدوها القديم الذي لم يسع لمواجهة مباشرة معها، فيما يستعيد سيطرته على سوريا من قبضة مقاتلي المعارضة وبينهم جماعات إسلامية.

وحتى الأسبوع المنقضي كانت إسرائيل تحذر من تقدم الأسد على حساب مقاتلي المعارضة في جنوب غرب البلاد. وأسقطت إسرائيل طائرة حربية سورية قالت إنها دخلت بطريق الخطأ إلى الجزء الذي تحتله من هضبة الجولان. كما حذرت إيران وجماعة حزب الله اللبنانية اللتين تدعمان الأسد من محاولة الانتشار على الجانب الذي تسيطر عليه سوريا من الجولان.

لكن ليبرمان أبدى الخميس تفاؤلا فيما وصف فوز الأسد بأنه أمر في حكم المؤكد.

وبعد تصريحات ليبرمان بفترة قصيرة أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة جوية على الجولان مساء الأربعاء فقتل سبعة متشددين يعتقد أنهم من عناصر داعش.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إنه مع اقتراب قوات الأسد “نرى كيف تشرذم الإرهابيون التابعون لداعش وكيف خسروا الأراضي”.

وأضاف أن الرجال الذين استهدفتهم الضربة كانت لديهم بنادق هجومية وأحزمة ناسفة وتحركوا في تشكيل قتالي. وقال “نفترض أنهم كانوا في مهمة إرهابية وأنهم كانوا يحاولون التسلل إلى إسرائيل. لم يبد أنهم كانوا يهربون أو يحاولون الاحتماء”.

2