روسيا تشكك في قانونية حرب الولايات المتحدة ضد "الدولة الإسلامية"

الثلاثاء 2014/10/21
الكرملين يعتبر أن واشنطن لم تقدم توضيحات بشأن عمليتها العسكرية في سوريا

موسكو - شكك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في قانونية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف في الشرق الأوسط.

ونفى لافروف في تصريحات بثتها محطة “روسيا اليوم”، أمس الاثنين، وجود نية لروسيا في المشاركة ضمن فسيفساء التحالف الدولي الذي بدأ حربه في أغسطس الفارط، ضد مسلحي أشرس التنظيمات الراديكالية في الوقت الراهن بالشرق الأوسط.

وارتكز أقدم وزير في روسيا الاتحادية في موقف بلاده على أن التحالف ينفذ عملياته العسكرية ضد التنظيم دون تفويض من مجلس الأمن، معتبرا ذلك خرقا للأعراف والمواثيق وقواعد القوانين الدولية المتداولة في مثل هكذا ظروف.

وقال لافروف في هذا الصدد إن “روسيا لم تنضم إلى التحالف ضد “داعش” لأنه يعمل من دون تفويض من مجلس الأمن ولأن واشنطن لم تقدم توضيحات بشأن عمليتها العسكرية في سوريا”.

وتتزامن تصريحات المسؤول الروسي، الذي ترفض بلاده تعامل الولايات المتحدة بمبدأ “سياسة المكيالين” في حربها ضد “داعش”، مع تواصل الغارات الجوية لطيران التحالف على أوكار التنظيم المسلح في سوريا والعراق.

لافروف: لن نشارك في تحالف دولي غير مفوض من مجلس الأمن

في مقابل ذلك، أكد لافروف خلال محاضرة حول السياسة الخارجية الروسية أن جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تقوم على أساس القانون الدولي وتحت إشراف مجلس الأمن الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية السلام والأمن الدوليين.

وتشهد العلاقات الروسية الأميركية فتورا غير مسبوق منذ سقوط الاتحاد السوفيتي السابق في العام 1991، وذلك للخلافات العميقة في الرؤى في عدد من القضايا الدولية والإقليمية، حيث تصاعد إلى ذروته مع ظهور الأزمة الأوكرانية وتنظيم “داعش” الأصولي.

فقد اعتبر وزير الخارجية الروسي أن العلاقات الروسية الأميركية بلغت مستوى متدنيا، مشيرا إلى أن فترة تردي العلاقات بين البلدين ستطول، على حد قوله.

ويشير خبراء إلى أنه لا تلوح في الأفق أي بوادر في تحسين العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة على الأقل في الوقت الحاضر وأن الخلافات العميقة بينهما جراء الأوضاع العالمية ستؤدي نحو بروز حرب باردة جديدة.

يذكر أن أميركا استطاعت إقناع نحو 60 بلدا بينهم دول عربية في خوض غمار حرب “مطوّلة” ضد الإسلاميين المتشددين للقضاء عليهم في العراق وسوريا.

5