روسيا تصر على بقاء الاسد ضمن معادلة حل الازمة السورية

الثلاثاء 2015/11/10
لافروف يدعو إلى محاربة التنظيمات الارهابية عوضا عن مطالب إسقاط الاسد

يريفان - اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين الى عقد محادثات دولية "موسعة" بخصوص النزاع السوري قريبا متهما بعض الدول بمحاولة التهرب من المفاوضات.

ففي مؤتمر صحافي في العاصمة الارمينية يريفان صرح لافروف ان لائحة المشاركين الساعين الى اتفاق حول النزاع الذي ادى الى مقتل 250 الف شخص تزداد منذ محادثات الشهر الفائت غير المسبوقة في فيينا.

وقال "سيجري لقاء اخر في المستقبل الاقرب في صيغة موسعة...تشمل حوالى 20 بلدا ومنظمة".

وستشارك الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي في الحوار الذي يضم كذلك الولايات المتحدة وفرنسا وايران، لمواصلة بحث خيارات الحل السياسي في سوريا بعد حرب مستمرة منذ اكثر من اربع سنوات.

واضاف لافروف ان احراز تقدم قبل اللقاء المقبل حول سوريا يبدو صعبا بسبب محاولات عدد من الدول "التهرب" من انجاز العمل المطلوب.

وقال ان "مجموعة كبيرة من شركائنا ما زالت تحاول التهرب من العمل الملموس، والمحادثات وتحصر القضية بنداءات مختصرة الى ضرورة رحيل الرئيس (السوري بشار) الاسد"، معتبرا ان هذه المقاربة تؤدي الى الانشغال عن العمل المجدي.

وبدات موسكو في 30 سبتمبر حملة قصف في سوريا تؤكد انها تستهدف اهدافا "ارهابية" لدعم قوات الرئيس السوري.

لكن الولايات المتحدة ودولا اخرى مشاركة في النزاع تؤكد ان موسكو تضاعف من سوء الوضع باستهداف مجموعات معارضة للاسد عوضا عن التركيز على تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من الجماعات الجهادية.

في الاسبوع الفائت حذرت واشنطن موسكو من استخدام قواتها الجوية "لتعزيز مقاومة نظام الاسد للانتقال السياسي".

واشار لافروف الى ان بلاده سبق ان اطلعت شركاءها في الملف السوري على "لائحتنا للمنظمات الارهابية" وتنتظر ان تؤول جولة محادثات جديدة الى "لائحة موحدة لازالة المشاكل بخصوص من يقصف من ومن يدعم من".

في موسكو التقى نائب الوزير ميخائيل بوغدانوف وفدا من "هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة التي يعترف بها النظام السوري، بقيادة عبد العزيز الخير، بحسب بيان للخارجية.

واعلنت الخارجية الاميركية الاثنين ان جون كيري سيتجه السبت الى فيينا للمشاركة في اجتماع دولي لبحث النزاع السوري وايجاد تسوية له بين القوى العظمى.

وصرح المتحدث باسم الخارجية جون كيربي ان كيري الذي يقوم بجولة من 13 الى 17 نوفمبر في تونس والنمسا وانطاليا (تركيا)، سيجري لقاءات "ثنائية ومتعددة الاطراف مع نظرائه الاجانب بخصوص الازمة السورية" في فيينا، من دون تحديد الموعد المحدد لذلك. واوضح بعد ذلك ان المشاورات الدولية ستجري السبت.

ولم يفصح كيربي عن عدد الدول المشاركة مع ان 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وايران شاركت في الاجتماع الاول في 30 اكتوبر الماضي في محاولة لرسم معالم عملية انتقال سياسي في سوريا بعد اربعة اعوام ونصف من حرب اسفرت عن مقتل 250 الف شخص وملايين النازحين.

ومن ناحيته، صرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين ان اجتماع فيينا المقبل حول سوريا ينبغي ان يحدد قائمة المجموعات الارهابية.

وقال ظريف في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي ديديه ريندرز الذي يزور طهران "هناك نقطتان هامتان على جدول الاعمال المقبل في فيينا، الاولى تحديد من هي المجموعات الارهابية، وهو امر واضح بالنسبة لنا. ثم الاتفاق على طريقة مواصلة العمل".

ورد المتحدث الاميركي بالقول ان "اجتماع فيينا لن يكون كي نقول من يكون على لائحة جيدة ومن يكون على لائحة سيئة". واوضح ان "الامر يتعلق بتحقيق تقدم منذ الجولة الاولى من محادثات فيينا والتقدم نحو مرحلة انتقالية سياسية".

وقبل فيينا، سيصل كيري الى تونس للمشاركة في الدورة الثانية من "الحوار الاستراتيجي" بين البلدين. وبعد الاجتماع حول سوريا سينضم كيري الى الرئيس باراك اوباما لحضور قمة مجموعة العشرين في انطاليا التركية يومي 15 و 16 الشهر الحالي.

1