روسيا تصعد في إدلب وتكبد فصائل موالية لأنقرة خسائر فادحة

عشرات القتلى والجرحي في صفوف فصيل "فيلق الشام" في قصف روسي على شمال غربي سوريا.
الاثنين 2020/10/26
رسالة تحذير لأنقرة

دمشق - يشكل التصعيد الروسي ضد الفصائل الموالية لتركيا في شمال غرب سوريا رسالة تحذير لأنقرة بأن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه في المنطقة لم يعد مقبولا.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط العشرات بين قتيل وجريح في صفوف فصيل "فيلق الشام" الموالي لأنقرة جراء قصف جوي روسي على معسكر له شمال غربي إدلب.

وقال المرصد، على موقعه الالكتروني، تجدد القصف الجوي على منطقة "خفض التصعيد"، صباح الاثنين، حيث شنت طائرات حربية روسية غارات على أماكن في منطقة جبل الدويلة التابعة لمنطقة حارم شمال غربي سوريا على بعد نحو 9 كلم من الحدود مع لواء إسكندرون.

وسجل مقتل 78 عنصرا من فيلق الشام وإصابة أكثر من 90 آخرين في القصف الروسي.

وأشار إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود مفقودين وعالقين، وسط معلومات عن قتلى آخرين.

وذكر المرصد أن "فيلق الشام" عمد إلى تحويل تلك المنطقة إلى معسكر خاص به بعد سيطرته على كتيبة الدفاع الجوي وأسر عدد كبير من جنود النظام قبل نحو 8 سنوات.

وأبرمت تركيا وروسيا اتفاقا لوقف إطلاق النار بين القوات السورية، وهيئة تحرير الشام في إدلب، في فبراير الماضي وهو لا يزال صامدا إلى اليوم رغم الخروقات.

وكانت تركيا بدأت قبل أيام عملية إخلاء لكبرى نقاطها العسكرية في إدلب المحاصرة من قبل القوات الحكومية السورية وسط فرضيات عدة إحداها أن أنقرة تريد إخلاء تلك النقاط في إطار إعادة انتشار جديد استعدادا لأي تصعيد محتمل من روسيا والنظام.

وقبل أيام، وثق المرصد السوري، إصابة 6 مدنيين بينهم طفلان جراء القصف الجوي الروسي الذي طال قرية الرامي في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبيل ظهر الأربعاء الماضي، تجدد القصف الجوي الروسي على محافظة إدلب، حيث شن طيران حربي روسي غارة على قرية الرامي في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، دون معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، يذكر أن قرية الرامي تحوي عدد كبير من النازحين والمهجرين.

وتقع إدلب ضمن منطقة خفض التصعيد التي تشكلت بموجب اتفاق بين تركيا وروسيا، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري، ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، إلا أن التوتر يظل سيد الموقف.