روسيا تضطر لبيع الشركات الحكومية رغم انهيار قيمتها السوقية

الأربعاء 2016/02/03
شركة النفط العملاقة روزنفت من الشركات المطروحة للخصخصة

موسكو- قال وزير التنمية الاقتصادية الروسي ألكسي أوليوكاييف، إنه لا يجب على روسيا تأجيل عملية الخصخصة الكبرى “للأصول الرئيسية للدولة رغم أن السوق غير مواتية”.

ويمكن لهذه الخطوة التي تهدف إلى تدعيم الموازنة العامة لروسيا، أن تمكن الأثرياء الروس من شراء حصص كبيرة في أكثر الشركات ربحية في روسيا بأسعار منخفضة للغاية، في وقت تناضل فيه للخروج من أزمة اقتصادية خانقة.

وأضاف أوليوكاييف في تعليقات أذاعتها وكالة تاس للأنباء التي تديرها الدولة “ليس ثمة شيء آخر يدعونا إلى الانتظار، خاصة أن وضع موازنة الدولة حرج”. وقال في اجتماع ضم كبار المسؤولين الاقتصاديين “إن الاضطراب الكلي الحادث في أسواق المال لا يعطي سببا يدعو إلى توقع أي نوع من الانتعاش الاقتصادي”.

ولم تكشف الحكومة الروسية عن أسماء الشركات التي تعتزم خصخصتها، غير أن تكهنات شاعت هذا الأسبوع بعد دعوة رؤساء العديد من الشركات الحكومية لعقد اجتماع برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين لمناقشة هذه الخطط.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية أن الشركات المطروحة للخصخصة تشمل شركتي النفط روزنفت وباشنفت العملاقتين، وشركة خطوط السكك الحديدية الروسية التي تحتكر خدمات السكك الحديدية.

وأضافت أنها تشمل أيضا شركة سوفكمفلوت للنقل البحري، وشركة ألروسا للتعدين، وبنك في.تي.بي، الذي يعد ثاني أكبر مصرف في البلاد، وشركة أيرفلوت التي تعد أكبر شركة طيران في روسيا.

وقال الرئيس بوتين خلال الاجتماع إنه لا يجب أن تسمح عملية الخصخصة بأن تسقط الأصول بين أيدي الأجانب، حيث ينبغي على الحكومة أن تحتفظ بحصة مسيطرة في كل شركة.

ويعاني الاقتصاد الروسي الذي يعتمد على النفط من الركود مع انهيار أسعار البترول في الأسواق العالمية خلال العام الماضي، مما أدى إلى تراجع قيمة العملة الروسية إلى حد كبير في أسواق النقد الأجنبي.

ورغم ظروف الأسواق الصعبة تسعى الحكومة الروسية إلى تقليص مساهمتها في بعض المجموعات العامة لسد الفجوة في الموازنة التي تعتمد بنسبة 50 بالمئة على صادرات الطاقة.

وبعد سلسلة واسعة النطاق من أعمال الخصخصة التي أثارت الجدل في التسعينات وضعت روسيا في 2010 خطة خصخصة طموحة، بغية تحديث تلك الشركات. لكن تم تخفيض هذه الطموحات بشكل كبير، مع ارتفاع أسعار النفط سريعا في السنوات الماضية قبل انهيارها مرة أخرى.

11