روسيا تضم الصحافيين والمدوّنين إلى قانون "العملاء الأجانب"

منظمة صحافيون بلا حدود تؤكد في بيان مشترك مع منظمات دولية أخرى أن الخطوة أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة وتقييد للإعلام المستقل.
الأربعاء 2019/11/20
صحافيون تحت المجهر

موسكو - توسع موسكو دائرة الرقابة المفروضة على الصحافيين والمدونين في البلاد، ويحذّر حقوقيون من فرض قيود أكبر على حرية الإعلام والإنترنت قبل تصويت مرتقب على مشروع قانون مثير للجدل قد يؤدي لتصنيف المدونين والصحافيين المستقلين كـ”عملاء أجانب”.

ويريد النواب توسيع التشريع الحالي الذي يجبر وسائل الإعلام الممولة من الخارج ومنظمات المجتمع المدنيّ على وصف نفسها “بعملاء أجانب” ليشمل الأفراد.

ويتعين على “العملاء الأجانب” التسجيل لدى وزارة العدل، وتقديم المزيد من الأوراق الرسمية أو مواجهة غرامات. وقال مراقبون إنّ التعديل سيؤثر على المدونين بل حتى المواطنين العاديين الذين ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ نوابا في الحزب الحاكم نفوا ذلك.

وذكرت منظمة صحافيون بلا حدود في بيان مشترك مع منظمات دولية أخرى إنها “خطوة إضافية لتقييد الإعلام الحر والمستقل” و”أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة”.

وأفاد نواب قدموا المشروع إنّه يهدف إلى “تجويد” القانون الحالي بشأن “العملاء الأجانب” والذي يغطي بالفعل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية. وأفاد أحد مقدميه، اندريه كليموف، الإعلام المحليّ بأن القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد إعلامية “غير قانونية” ويتلقى أموالا من الخارج، بما في ذلك في قطاع الإعلانات.

بدوره، حذّر الحقوقي ألكسندر فيرخوفسكي العضو في مجلس حقوق الإنسان الروسيّ من أنّ القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد على الإنترنت ويتلقى أموالا من الخارج حتى لأسباب غير متعلقة بالإعلام.

لكنّ النواب يصرون على أنّ التصنيف سيفرض فقط على الصحافيين الذين يكتبون في السياسة.

وقال كليموف لصحيفة كومرسنت الروسية اليومية “إذا كتب شخص ما عن مباراة هوكي أو مطاردة الفراشات، لا أحد سيعتبره عميلا أجنبيا”.

وفي العام 2017، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانونا يسمح بتصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عاملة في روسيا في فئة “عميل أجنبي”، ردا على إلزام شبكة “روسيا اليوم” التي يمولها الكرملين بالتسجيل في هذه الخانة في الولايات المتحدة.

ويستند القانون الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى 2012 وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية.

وكانت إذاعتا “صوت أميركا” و”فري يوروب” اللتان يموّلهما الكونغرس الأميركي، من بين وسائل الإعلام التي تأثرت بالقرار.

واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية القرار في ذلك الوقت بأنه يشكل تهديدا لحرية الصحافة، وقالت “إن حرية التعبير بما في ذلك حرية الإعلام التي قد تجدها حكومة ما مزعجة لها هي التزام عالمي بحقوق الإنسان تعهدت روسيا بالحفاظ عليه”.

ورفضت الخارجية الأميركية أي مقارنة بين قانوني الولايات المتحدة وروسيا قائلة إن القانون الأميركي لا يحد من نشر المعلومات أو يقيّد قابلية المنظمات للعمل.

18