روسيا تطالب الجميع "دون استثناء" ببدء حوار مباشر مع الأسد

أنقرة تتوعد القوات الموالية للنظام السوري بـ"عواقب وخيمة" لدخولها عفرين.
الخميس 2018/02/22
"حل جميع المشاكل يتم باحترام سيادة سوريا"

دمشق - قال سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الأربعاء خلال زيارة لسلوفينيا إن على جميع اللاعبين الخارجيين، دون استثناء، لا سيما الموجودين على الأراضي السورية بدء حوار مع الحكومة السورية واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وذكر في مؤتمر صحافي في ليوبليانا “بالنسبة للوضع في عفرين وما يمكن أن نفعله لتسوية الأمر سبق أن قلنا مرارا إن حل جميع المشاكل التي لا تزال قائمة في سوريا بل وتتصاعد لن يحدث إلا باحترام سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية”.

وكان لافروف قد طالب في وقت سابق تركيا التي تشن منذ أكثر من شهر حربا على عفرين في محافظة حلب، بالتواصل المباشر مع النظام السوري “باعتباره السبيل الوحيد لصون وحماية مصالحها الأمنية”.

وجاءت تصريحات لافروف في خضم التطورات التي تشهدها الجبهة في عفرين، إثر دخول قوات موالية للنظام السوري على دفعات إلى المنطقة لصد التوغل التركي الذي تقول أنقرة إنه يستهدف فقط طرد تنظيم وحدات حماية الشعب الكردي الذي تعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها منذ عقود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي السوري إن دفعة ثانية من القوات الموالية للنظام دخلت الأربعاء إلى عفرين.

ويهدد دخول قوات موالية للأسد على إثر اتفاق بين دمشق والأكراد رعته موسكو بمواجهة مباشرة بين أنقرة ودمشق.

وتوعدت تركيا الأربعاء القوات الموالية للحكومة السورية “بعواقب وخيمة” لدخولها منطقة عفرين لمساعدة المقاتلين الأكراد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين “أي تحرك هناك بهدف دعم منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية سيعني أنهم سيصبحون أهدافا مشروعة لنا”، لافتا إلى أن تركيا لا تجري محادثات مباشرة مع الحكومة السورية، لكن يتم نقل رسائلها بشكل غير مباشر إلى دمشق.

وأطلقت تركيا في 20 يناير، بدعم من مقاتلين في فصائل معارضة سورية، عملية “غصن الزيتون” لطرد وحدات حماية الشعب الكردية.

واتسم الهجوم التركي بالبطء في تحقيق مكاسب على طول الحدود ولكن يبدو أن وتيرته تسارعت مؤخرا، إذ تقدمت القوات التركية عدة كيلومترات، لكن لا تزال الوحدات تسيطر على معظم منطقة عفرين بما في ذلك البلدة المركزية.

ويرى مراقبون أنه في حال لم يتم التوصل إلى تفاهمات بين كل من الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية فإن العالم قد يشهد تحولا أكثر دراماتيكية وقد يهدد كامل المنطقة.

2