روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وبيونغ يانغ

الأربعاء 2017/12/27
ترامب يشترط تخلي بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية

موسكو - أعلنت الرئاسة الروسية الثلاثاء، استعداد موسكو لتأدية دور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إذا رغب الطرفان في ذلك.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة، إنه “لا يمكن لأي طرف الوساطة إلا بموافقة طرفي الأزمة”، مشيرا إلى أن مساعي بلاده تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة.

وقال دبلوماسيون أميركيون إنهم يسعون للتوصل إلى حل دبلوماسي مع بيونغ يانغ، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اشترط تعهّد كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل بدء أي محادثات.

والجمعة الماضية، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارا بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب استمرار برامجها النووية والباليستية، ما أثار حفيظة بيونغ يانغ التي اعتبرت القرار “عملا من أعمال الحرب”.

ويوسّع القرار الجديد، الذي أعدته واشنطن، من دائرة العقوبات الدولية المفروضة بالفعل على كوريا الشمالية منذ 2006، ليضيف إليها حظرا على وارداتها النفطية التي تبلغ 525 ألف طن سنويا.

ويفرض مجلس الأمن الدولي، عقوبات اقتصادية وعسكرية على كوريا الشمالية، بموجب 8 قرارات اتخذها منذ 2006، بسبب برامجها للصواريخ الباليستية.

ونفذت كوريا الشمالية، آخر تجربة لصاروخ باليستي، أواخر نوفمبر الماضي، حيث أعلنت أن البرّ الأميركي أصبح في مرمى نيرانها، ما دفع واشنطن إلى تعزيز دفاعاتها على الساحل الشرقي تحسبا لأي هجوم محتمل.

وعلى إثر التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية، بدأت واشنطن تدريبات عسكرية مشتركة مع كل من سول وطوكيو على شبه الجزيرة الكورية لتتبّع الصواريخ الباليستية المحتمل أن تطلقها بيونغ يانغ باتجاه المياه القريبة من بحر اليابان.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في سول، إن “المناورات العسكرية الثلاثية تهدف إلى كشف الصواريخ الباليستية المحتمل أن تطلقها كوريا الشمالية وتتبّعها، ولا تتضمن هذه المناورات مرحلة لتدمير الصاروخ المكتشف”.

وأجرت السفن الحربية محاكاة بالكمبيوتر على كشف الصواريخ الباليستية، وتتبعها عبر رادارات معينة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع بعضها البعض.

وتعد مناورات تتبع الصواريخ الثلاثية هذه، السادسة من نوعها، عقب القيام بثلاث جولات من المناورات، في وقت سابق من هذا العام، وجولتين في العام الماضي.

وتأتي التدريبات التي أجرتها الولايات المتحدة مع حليفتيها الآسيويتين، بعد أيام من تدريبات مشتركة واسعة النطاق، أجرتها قوات أميركية وكورية جنوبية.

5