روسيا تعزّز تواجدها العسكري في آسيا الوسطى لمواجهة داعش

روسيا تتخذ بعض الخطوات لمنع أنشطة التنظيم ضد حلفائها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
السبت 2018/04/28
قتلى داعش

موسكو - أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الجمعة، أن بلاده ستعزّز قواعدها العسكرية في طاجيكستان وقرغيزيا لمنع تسلسل مسلحي تنظيم داعش الإرهابي من المناطق الشمالية بأفغانستان إلى دول آسيا الوسطى.

وأشار الوزير الروسي، خلال مشاركته في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون المنعقد في الصين، إلى أن محاولات مسلحي داعش التسلسل إلى دول آسيا الوسطى، عبر أفغانستان، قد ازدادت في الآونة الأخيرة.

وقال إن روسيا تتخذ بعض الخطوات لمنع أنشطة التنظيم ضد حلفائها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي منظمة أمنية تأسست بعد تفكك الاتحاد السوفييتي.

وأوضح أن بلاده قامت في إطار تلك الخطوات بتعزيز قواعدها في طاجيكستان وقرغيزيا، من خلال رفع مستوى التأهب العسكري فيهما ودعم القوات المتمركزة هناك بأسلحة ومعدات حديثة.

وبيّن أن القوات الروسية أجرت الشهر الماضي، مناورات عسكرية مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، مع نظيرتيها الطاجيكية والقرغيزية، وتستعد لمناورات أخرى خلال العام الجاري. وفي وقت سابق، ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن المناطق الشمالية بأفغانستان تحولت إلى ملاجئ لمسلحي داعش، وأن الوضع في هذا البلد يؤثر سلبا على الخطط التنموية الآمنة لدى جيرانه.

وكان وزير الدفاع الماليزي رياميزارد رياتشودو قد كشف في وقت سابق، أن تنظيما إرهابيا ينتمي لداعش يخطط لتأسيس خلافة في شرق آسيا، بعد أن تلقى ضربة قاصمة في العراق وسوريا.

وقال رياتشودو إن الدول التي يستهدفها التنظيم الإرهابي هي الفلبين وماليزيا وإندونيسيا، حيث تشهد تكاثرا للجماعات الدينية المتشددة التي أعلنت عن ولائها لزعيم داعش أبوبكر البغدادي.

وكشفت تقارير إعلامية ومتابعون للتنظيمات الإرهابية أن تنظيم داعش يسعى إلى إيجاد ملاذات جديدة في بعض دول آسيا، خاصة وأن هذه الدول تعاني من وجود جماعات إسلامية متشددة، فمثلا يوجد في الفلبين وبنغلاديش وماليزيا وإندونيسيا أكثر من 30 منظمة متطرفة أعلنت أخيرا مبايعة التنظيم.

وتأتي تحذيرات وزير الدفاع الماليزي، في وقت تعاني فيه البلاد من خطر اختراق داعش لحدودها بعد تمدده بشكل واضح في مدينة مراوي جنوبي الفلبين، والتي تعد قريبة من ماليزيا.

وأكد مركز البحوث الماليزي “إيمان” أن ميليشيات ماليزية تستغل أزمة الروهينغا وتدرّب شبانا منهم لإرسالهم للقتال ضمن صفوف داعش في الفلبين.

وكان الجيش الفلبيني قد أعلن في وقت سابق أن مسلحي تنظيم داعش المتشدد نهبوا من المال والذهب والمجوهرات ما تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات عندما احتلوا محافظة مراوي جنوب البلاد، العام الماضي، حيث استخدم أحد قادة التنظيم تلك الثروة في تجنيد حوالي 250 مقاتلا لشن هجمات جديدة.

5