روسيا تفتح أبواب إلغاء صفقات بوينغ 737 ماكس

شركة أفيا كابيتال سرفيس الروسية ترفع دعوى قضائية ضد شركة بوينغ الأميركية للمطالبة بإلغاء طلبية شراء طائرات طراز 737 ماكس.
الخميس 2019/08/29
أول دعوى قضائية من نوعها يتم تحريكها ضد بوينغ

موسكو - رفعت شركة أفيا كابيتال سرفيس الروسية لتأجير الطائرات دعوى قضائية ضد شركة بوينغ الأميركية للمطالبة بإلغاء طلبية شراء طائرات طراز 737 ماكس.

وهذه هي أول دعوى قضائية من نوعها يتم تحريكها ضد بوينغ، التي تعاني من مشاكل بسبب ماكس 737 أدت إلى تقهقرها لصالح منافستها الرئيسية شركة إيرباص الأوروبية من حيث حجم المبيعات والطلبيات.

وتتهم أفيا المملوكة لمجموعة روستيخ الحكومية، الشركة الأميركية بإخفاء معلومات عن صلاحية الطيران لهذه الطائرات والإخلال بشروط التعاقد بين الشركتين.

وتعتزم الشركة الروسية المطالبة بتعويض عن الضرر أمام محكمة بمدينة شيكاغو الأميركية على خلفية حظر طيران هذا النوع من الطائرات على مستوى العالم وفي ظل وقف بوينغ لتوريدها.

وصرّح متحدث باسم أفيا لوكالة أنباء تاس الروسية الثلاثاء الماضي، بأن الشركة لا تمانع في التوصل إلى تسوية، وفي المقابل رفضت بوينغ التعليق على هذا الموضوع.

وحسب مذكرة الدعوى التي أوردتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، تدعي الشركة الروسية أنها دفعت لبوينغ 35 مليون دولار كضمان مالي أثناء شرائها 35 وحدة من طائرات 737 ماكس.

وتطالب الشركة الروسية بوينغ بدفع 115 مليون دولار تشمل الضمان المالي الذي سدّدته للشركة الأميركية بالإضافة إلى غرامات تأخير التوريد وتعويض عن إلغاء الطلبية.

ونسبت صحيفة فايننشال تايمز لمتحدث من مقدمي الدعوى تأكيده أن بوينغ عرضت تعويضا لكنه لم يكن كافيا.

وأوضح المحامي المنتمي إلى مكتب بودهارست أوسيك في ميامي أنه على اتصال بزبائن آخرين لبوينغ يمكن أن يتقدموا أيضا بدعاوى على الشركة الأميركية.

وتمثل هذه القضية بالنسبة لبوينغ موقفا متفجرا إذ أن لديها آلاف الطلبيات من طراز 737 ماكس، التي أوقفت توريدها إلى أجل غير مسمى بسبب حظر الطيران المفروض عليها.

ومنذ أشهر يثار جدل واسع النطاق حول هذا الطراز في أعقاب وقوع حادثين لطائرتين من نفس النوع في إندونيسيا وإثيوبيا أسفرا عن مقتل 346 شخصا.

وقد أثير الحديث بشكل أكبر بعد الحادث الثاني حول إخفاء بوينغ عيوبا تتعلق بتدابير السلامة في طرازها الأكثر مبيعا في السنوات الماضية.

وجرى التشكيك إثر الحادثين بنظام تعزيز خصائص المناورة الخاصة بهذا الطراز. وتعمل بوينغ حاليا على تحديثه، وهو الأمر الواجب فعله لرفع المنع عن التشغيل.

وفي حال اعتبر استخدام جهاز المحاكاة إلزاميا، مثلما تطلب بعض الدول، فقد تتأخر عودة الطائرة إلى الخدمة بسبب وجود جهاز واحد فقط في الولايات المتحدة وهي السوق التي توليها بوينغ الأهمية.

وألمحت بوينغ الشهر الماضي إلى أنها قد توقف إنتاج 737 ماكس في حال استمرت شركات خطوط الطيران بتعليق العمل بها.

وجاءت الخطوة بعد يوم من إعلان الشركة عن أكبر خسائر فصلية لها على الإطلاق، والتي بلغت نحو 3.4 مليار دولار على خلفية المشاكل التي تعاني منها بسبب العيوب في طرازها المثير للجدل.

وحاول رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة دينيس مويلنبرغ إرسال إشارات طمأنة بعودة الطائرة للتحليق في أكتوبر المقبل.

ونسبت وكالة بلومبيرغ الأميركية للأنباء الاقتصادية لمويلنبرغ قوله حينها إنه “مع استمرار جهودنا لدعم العودة الآمنة لبوينغ 737 ماكس للخدمة.. سنستمر بتقييم خططنا الإنتاجية”.

وتجاوز إجمالي التكلفة لأزمة 737 ماكس الثمانية مليارات دولار، بعدما أعلنت بوينغ عن نفقات بنحو 4.9 مليار دولار تشمل تعويضا ستدفعه إلى شركات الطيران عن تأخر تسليمات.

وبلغ صافي خسارة بوينغ في أول ربع سنة كامل منذ توقف الرحلات التجارية للطائرة 737 ماكس نحو 2.94 مليار دولار، مقارنة مع ربح قدره 2.2 مليار دولار قبل عام.

ووفق بيانات رفينيتيف، هبطت مبيعات الشركة بنسبة 35 بالمئة إلى 15.75 مليار دولار لتأتي دون متوسط التوقعات البالغ 18.55 مليار دولار.

10