روسيا تكبل الإعلام بإجراءات قانونية

الأربعاء 2014/08/06
شبكة الإنترنت المنفذ الأخير لحرية التعبير المهددة في روسيا

موسكو – أعلنت وسائل إعلام روسية أنّ "خطوات التطبيق استهلت بتسجيل تسع مدونات في "هيئة تنظيم وسائل الإعلام الروسية"، مع دخول قانون الإعلام الجديد في روسيا حيّز التنفيذ، وكذلك قامت مجموعة من الشخصيات السياسية والرسمية والفنية بتسجيل حساباتها في مواقع التواصل في الهيئة نفسها، التي تلقت حوالي 180 طلبا في البداية لبدء العمل بالقانون الجديد؟

ويفرض القانون الجديد قيودا على شبكة الإنترنت، بما فيها المواقع الإلكترونية ومواقع وسائل التواصل والمدونات، إذ يصبح المدونون، ممن لديهم أكثر من 3000 متابع، مطالبين بحكم القانون بالتسجيل في "هيئة تنظيم وسائل الإعلام"، واتباع اللوائح التي تفرضها في البلاد.

كما يفرض القانون على شبكات الإنترنت السماح للسلطات الروسية بالوصول إلى معلومات المستخدمين، وهو الأمر الذي وصفتـه جمعيـات حقـوق الإنسـان بأنه "إجراء وحشـي بحـق الخصوصيـة وحريـة التعبيـر".

وينص القانون الجديد أيضا على وجوب احتفاظ الشبكات الاجتماعية ببيانات مستخدميها لمدة 6 أشهر، وأن يتم تخزين المعلومات في خوادم مقرها الأراضي الروسية حتى تتمكن السلطات الحكومية من متابعتها.

وكان مجلس النواب الروسي أقر مشروع القانون في أبريل الماضي، إلا أنه دخل حيز التنفيذ، قبل عدة أيام فقط. وهو جاء ضمن سلسلة تحركات تقوم بها السلطات الروسية للحد من حرية الإنترنت في البلاد، خصوصا أنّ الكثير من المعارضين الروس كانوا يستخدمون مواقع الإنترنت كمنفذ للتعبير عن آرائهم، الأمر الذي أكسبهم الملايين من المؤيدين والمتابعين، خاصة أنهم كانوا يواجهون قيودًا صارمة في إيصال وجهة نظرهـم عبر الصحف ووسائل الإعـلام التقليديـة، وفقا لـ"بي بي سي".

المعارضون الروس يواجهون قيودًا صارمة في إيصال وجهة نظرهم عبر الصحف ووسائل الإعلام التقليدية

وفيما لاقى القانون الروسي الجديد حملة انتقادات واسعة، قالت "هيومن رايتس ووتش" إنّ "هذا القانون يمثل خطوة جديدة للحد من حرية التعبير في روسيا.

إذ أن شبكة الإنترنت هي المنفذ الأخير لحرية التعبير في روسيا، وهذه اللوائح الصارمة والوحشية تهدف بشكل واضح إلى وضع الإنترنت تحت سيطرة الحكومة".

ويقول محللون إنه من المحتمل أن يؤثر القانون على مواقع للتواصل الاجتماعي، مثل "فيس بوك" و"تويتر"، الأمر الذي تنفيه بشدة إدارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إذ تزعم أن الشاغل الرئيسي هو حماية الأطفال من المحتوى غير اللائق.

ويتخذ بوتين موقفًا محافظًا على نحو متزايد، منذ أن واجه احتجاجات حاشدة معارضة لعودته للحكم، في 2012، استخدم خلالها المحتجون مواقع التواصل الاجتماعي في حشد المؤيدين.
18