روسيا تكثف جهود الانفصال عن الدولار

موسكو تتجه نحو استخدام العملات الثنائية وقد أبرمت اتفاقات من هذا النوع مع العديد من الدول بينها الدول التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق.
الاثنين 2019/10/14
روسيا تريد استخدام عملتها في الصفقات العالمية بدل اليورو والدولار

موسكو- قال وزير الاقتصاد الروسي مكسيم أورشكين إن موسكو تدرس استخدام بدائل للدولار في صفقات الطاقة وتدرس إجراء التسويات المالية للصادرات بعُملتيْ اليورو والروبل للحد من الانكشاف على الولايات المتحدة.

ونسبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أمس إلى أورشكين قوله إن روسيا “لديها عملة جيدة جدا. إنها مستقرة. لماذا لا نستخدمها في الصفقات العالمية”.

مكسيم أورشكين: سنتمكن من بيع  صادرات الطاقة بالروبل في ظل ثقة المستثمرين
مكسيم أورشكين: سنتمكن من بيع  صادرات الطاقة بالروبل في ظل ثقة المستثمرين 

وأضاف أن موسكو تريد أن تكون مبيعات الغاز والنفط “بالروبل في مرحلة ما… المسألة هنا تعني ألاّ نتحمّل أي تكاليف زائدة نتيجة للعمل بهذا الأسلوب… إذا أقيم الهيكل المالي العام، وإذا كانت التكلفة المبدئية منخفضة جدا، فما المانع؟”. وأكد أورشكين أن روسيا سوف تتمكّن من بيع صادرات الطاقة بالعملة المحليّة في ظل رواج السندات المحليّة بين المستثمرين الأجانب الذين يحوزون نسبة 29 بالمئة من الدين المقوّم بالروبل.

وكانت روسيا قد اتخذت العديد من الإجراءات لتقليل الانكشاف على الولايات المتحدة من خلال سياسة تقليص الاعتماد على الدولار من أجل تخفيف تأثير العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وتعرّضت الأصول الروسية لضغوط بعد الجولة الأولى من العقوبات الغربية التي فُرضت في 2014، عقب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم وتدخّلها في الأزمة الأوكرانية.

وتعدّ روسيا من أكبر مصدّري الطاقة في العالم، وبلغت صادرات شركة غازبروم ما قيمته 51 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى أوروبا في العام الماضي، في حين بلغ حجم صادرات شركة روسنفت من النفط أكثر من 906 ملايين برميل.

وفي الشهر الماضي اتخذت روسنفت قرارا بتسعير مناقصاتها الفورية لشهريْ سبتمبر وأكتوبر باليورو، بعد أن كانت غازبروم قد باعت في مارس الماضي، أول شحنة من الغاز الطبيعي بالروبل لشركة أوروبية.

وتسعى موسكو إلى تخفيف استخدام الدولار في تعاملاتها التجارية مع الدول الأخرى من خلال استخدام العملات الثنائية، وقد أبرمت اتفاقات من هذا النوع مع العديد من الدول بينها الدول التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق.

كما أبرمت اتفاقا لاستخدام العملات الثنائية في المبادلات التجارية مع الصين، التي تسعى أيضا للحد من هيمنة الدولار، والتي أبرمت اتفاقات مماثلة مع دول كثيرة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.

11