روسيا تكشف عن أقوى دبابة في العالم

الاثنين 2015/05/04
الدبابة الروسية صنعت وفق أحدث التكنولوجيا العسكرية

موسكو – تكشف روسيا خلال الاحتفال بمرور سبعين عاما على الانتصار في الحرب العالمية الثانية على ألمانيا النازية عن أقوى دبابة تنتجها موسكو منذ انهيار الاتحاد السوفيتي أوائل تسعينات القرن الماضي.

ولن يكون ضيوف العرض العسكري الضخم، الذي من المقرر إقامته في الميدان الأحمر وسط موسكو، مشغولين بالتقاط الصور التذكارية كالعادة، لكن ستكون الأحاديث كافة مركزة على إطلاق الدبابة الجديدة الأبرز خلال العرض.

ويحمل اختيار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للذكرى السبعين للحرب من أجل الإعلان عن هذا السلاح الجديد دلالات كبيرة، خاصة أن الدبابة الأقوى في العالم هي الأولى أيضا التي تنتجها روسيا بالكامل منذ سقوط الشيوعية.

والدبابة “تي 14 أرماتا” تجلس على قمة قائمة طويلة من الأسلحة ضمن برنامج تسليحي تبلغ تكلفته 733 مليار دولار أعلن بوتين مؤخرا عن إطلاقه.

وسيكون العرض العسكري، الذي من المقرر أن يقام في موسكو السبت المقبل، المناسبة الأولى التي تظهر فيها الدبابة الأعلى تسليحا في العالم.

ويقول بافل فيلغينهاور المحلل العسكري “هناك توقعات كثيرة بخصوص الدبابة أرماتا”.

وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة صنداي تايمز البريطانية “دعنا نضع المزايدات على الكرملين جانبا. هذا مشروع ضخم لأن أرماتا ليست إعادة تصميم أو تحديث لطراز قديم من الدبابات، إنها دبابة جديدة تماما”.

وأوضح أن عرض الدبابة في ذكرى الانتصار التاريخي لروسيا في الحرب “خطوة ذات مغزى، وتعكس مدى جديته تجاه مشروع إعادة تسليح الجيش الروسي”.

ويريد بوتين الانتهاء من إنتاج 2300 دبابة أرماتا خلال خمس سنوات. وتطمح موسكو إلى إحلال هذه الدبابة الجديدة محل 70 بالمئة من قوة دباباتها القديمة.

وينظر إلى الدبابة أرماتا باعتبارها تحولا نوعيا في تكنولوجيا صناعة الأسلحة وقفزة كبيرة بعيدا عن الأساليب التقليدية القديمة التي اعتادت روسيا على تبنيها في صناعات الأسلحة إبان الحقبة السوفيتية.

733 مليار دولار كلفة برنامج تسليحي روسي أعلن بوتين عن إطلاقه

ويقول مراقبون إن القدرات التكنولوجية للدبابة الروسية الجديدة تفوق بكثير مثيلاتها في الغرب، التي يعود إنتاجها في أغلبه إلى ثلاثة عقود ماضية على الرغم من تحديثها باستمرار.

ومن أبرز مميزات الدبابة الجديدة برج القيادة الذي لا يحتاج إلى التحكم به بواسطة أحد الجنود الجالسين في داخله.

ويسيطر على هذا البرج الذي يعد أهم جزء في الدبابة طاقم يتولى توجيهه عن بعد من داخل غرفة مدرعة في المقدمة.

ويتوقع أن تكون الدبابة أرماتا مزودة بمدفع إطلاق 152 ملّيمترا، وإن تم ذلك فسيكون هذا أقوى مدفع لدبابة مقاتلة على الإطلاق.

وخلال عرض السبت المقبل سيتم الكشف أيضا عن جيل جديد من صواريخ “أر إس 24 يارز” العابرة للقارات، إلى جانب منظومة صواريخ الدفاع الجوي “إس 400” الجديدة.

ولا تبدو روسيا مستعدة للتراجع عن المشروع الأكبر الذي تنخرط فيه منذ انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي من أجل إعادة بناء الجيش. ويبرر بوتين كل عام الزيادة المطردة في ميزانية الدفاع بأنها “أولوية للحفاظ على الأمن القومي الروسي”.

وتشمل خطة الكرملين العسكرية زيادة عدد الجنود في الجيش الروسي بمعدل الثلث، ليصل تعداده إلى مليون جندي بحلول عام 2020.

وإلى جانب خطط صناعة أعداد كبيرة من طراز الدبابة أرماتا، من المقرر أن يتم إنتاج 1200 طائرة وطائرة مروحية جديدة، بالإضافة إلى 50 سفينة حربية و28 غواصة.

وفي الذكري الـ60 لانتصار الحلفاء على دول المحور، كان بوتين يقف بجوار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن و50 آخرين من قادة العالم، بمن فيهم زعيما فرنسا وألمانيا.

لكن هذه المرة ستكون مختلفة عن سابقتها، ولن يكون الزعماء الغربيون حاضرين في الميدان الأحمر يوم السبت، بينما ستزور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موسكو في اليوم التالي.

ويريد الغربيون التأكيد على معارضتهم لإصرار بوتين على ضم إقليم القرم الذي كان يتبع أوكرانيا في السابق إلى روسيا.

وقال دبلوماسي غربي في موسكو “الرسالة واضحة. على بوتين التراجع وتغيير طريقته وإلا فستصبح روسيا تحت حكمه دولة منعزلة”.

1