روسيا تلتقط خيط سقوط الطائرة الماليزية لإدانة أوكرانيا

الأربعاء 2014/09/10
تواصل الاتهامات بين كييف وموسكو بسبب الأزمة الأوكرانية

موسكو - حمل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الاربعاء كييف "المسؤولية الكاملة" لتحطم الطائرة الماليزية في تموز/يوليو في شرق اوكرانيا اذ ان الحادث وقع على اراضيها.

وقال شويغو خلال لقاء مع نظيره الماليزي هشام الدين حسين ان "الكارثة وقعت في المجال الجوي لاوكرانيا التي تتحمل المسؤولية الكاملة عما حصل".

واضاف "لو لم تقرر اوكرانيا حل مشاكلها الداخلية من خلال اللجوء الى القوات المسلحة والمدفعية الثقيلة بما في ذلك الصواريخ والطيران. اني على ثقة بان هذه المأساة لما كانت وقعت".

وجاء تصريح المسؤول الروسي غداة صدور تقرير اولي في لاهاي حول حادث تحطم طائرة البوينغ الماليزية في 17 تموز/يوليو في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون فيما كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا.

وفي هذا التقرير وصل المحققون الى الاستنتاج بان "طائرة البوينغ 777-200 التابعة للخطوط الجوية الماليزية والتي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 17 تفككت في الجو، نتيجة اضرار هيكلية على الارجح سببها عدد كبير من الاجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج".

ولا يتضمن هذا التقرير الاولي تفاصيل حول طبيعة "الاجسام" او مصدرها. لكن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اعتبر ان الوصف التقني للاحداث يغذي "الشبهات القوية" بامكانية اطلاق صاروخ الامر الذي سبق واشار اليه الغربيون في تموز/يوليو.

واتهمت كييف الانفصاليين باطلاق صاروخ زودتهم به روسيا التي حملت اوكرانيا "كامل المسؤولية" عن تحطم الطائرة الماليزية.

وقال شويغو "وجهنا عشرة اسئلة الى الاوكرانيين الذين قد تسمح اجوبتهم بالقاء الضوء على ملابسات ما حصل. وللاسف لم نتلق اي جواب على اي من هذه الاسئلة".

لكن التقرير الذي نشر الثلاثاء قد يشدد الضغط الغربي على موسكو المهددة بعقوبات اقتصادية اوروبية جديدة الاربعاء، لاسيما وان كييف قالت انها رصدت قبل بضعة ايام من المأساة دخول منظومة اطلاق صواريخ الى اراضيها آتية من روسيا.

ونفى مسؤول انفصالي الثلاثاء اي ضلوع في تلك المأساة. وقال الكسندر زخارتشنكو "رئيس الوزراء" في "جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلنة من جانب واحد "ليس بوسعي القول سوى امر واحد: اننا بكل بساطة لا نملك تجهيزات تقنية قادرة على اسقاط طائرة بوينغ".

وفي غضون ذلك بدأ سفراء دول الاتحاد الأوروبي المكون من 28 دولة االأربعاء التشاور بشأن تطبيق العقوبات الجديدة ضد روسيا.

ويعتزم سفراء الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرار فيما إذا كان سيتم البدء في تطبيق العقوبات، التي تم بالفعل البت فيها رسميا ضد روسيا أول أمس الاثنين، في الوقت الحالي أم سيتم مواصلة تأجيلها.

ويذكر أن تأجيل تطبيق العقوبات الجديدة جاء بناء على رغبة مجموعة من الحكومات بغرض مراقبة إذا ما كان سيتم الالتزام بوقف إطلاق النار المتفق عليه بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين المواليين لروسيا في منطقة النزاع بشرق أوكرانيا، وإذا ما كان هناك أوجه تقدم في عملية تحقيق السلام أم لا.

ولم يتم الإعلان حتى الآن عن تفاصيل العقوبات الجديدة، ولكنه من المتوقع أن تشمل الاستمرار في وضع صعوبات أمام روسيا للدخول في أسواق رأس المال للاتحاد الأوروبي.

وتجدر الإشارة إلى أن موسكو أعلنت قبل ذلك أنه ستقوم هي الأخرى بفرض عقوبات ضد دول الاتحاد الأوروبي، حال تطبيق هذه العقوبات الجديدة.

1