روسيا تلوح بالتعاون مع أوبك "إلى أجل غير مسمى"

وزير الطاقة الروسي يؤكد أن الترتيب للتعاون بين موسكو ومنظمة أوبك قد يصبح لأجل غير مسمّى حين ينقضي الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج بنهاية العام الحالي.
السبت 2018/04/07
تحالف جديد لمواجهة تهديد النفط الصخري

موسكو - أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس أن الترتيب للتعاون بين موسكو ومنظمة أوبك قد يصبح لأجل غير مسمّى حين ينقضي الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج بنهاية العام الحالي.

واتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تضمّ 14 بلدا مع 10 دول أخرى من خارجها بقيادة روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ بداية العام الماضي، وقد تمّ تمديده مرتين حتى نهاية العام الحالي بهدف تقليص مخزونات الخام في الأسواق العالمية.

وقدم ذلك الاتفاق الذي حجب عن الأسواق المتخمة أكثر من 800 مليون برميل حتى الآن، دعما كبيرا لأسعار النفط. ويشعر الكثير من الأطراف في صناعة النفط حاليا بالقلق مما سيحدث في سوق النفط حين ينتهي أجل الاتفاق.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أطلق شرارة البحث عن صيغة جديدة للتعاون بين منتجي النفط حين أكد في وقت سابق هذا الشهر أن الرياض تبحث عن اتفاق مع روسيا يمتد إلى ما يصل إلى 20 عاما.

ويمكن للاتفاق بين أكبر مصدر للنفط وأكبر منتج أن يحسم موقف المنتجين الآخرين الذين استفادوا كثيرا من اتفاق خفض الإنتاج الذي حقق لهم عوائد أكبر مقابل تصدير نفط أقل.

وقال نوفاك للصحافيين “قد يكون اتفاقا لأجل غير مسمى”، في إشارة إلى التعاون المستقبلي مع أوبك فور أن ينقضي الاتفاق الحالي. وجدد نوفاك اقتراحه بإنشاء منظمة مشتركة مع أوبك لتسهيل الجهود المشتركة في سوق النفط العالمية.

 

أصبح قيام تكتل جديد يخلف منظمة أوبك ويضمّ على الأقل 24 دولة مشاركة في اتفاق خفض الإنتاج حقيقة واقعية، بعد أن جددت روسيا دعمها للفكرة التي أطلقتها السعودية لإنشاء تكتل جديد للمنتجين

وأوضح أنها “قد تكون منظمة دولية في جوهرها على نحو ما، ربما تجتمع مرة كل 6 أشهر وتبحث الوضع في سوق النفط، وتضم دول أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج.

وأضاف أنه من الممكن أيضا انضمام منتجي نفط كبار آخرين إلى المنظمة، لكنه لم يشر إلى أن الولايات المتحدة قد تكون من بين المنضمين إلى المنظمة.

ويرى محللون أن التكتل الجديد المقترح سيكون أكثر قوة من منظمة أوبك وسيكون مسؤولا عن أكثر من نصف الإنتاج العالمي وأقدر على التفاوض لضم منتجين آخرين وقد يتوصل إلى تفاهم مع منتجي النفط الصخري ليحكم قبضته على صناعة النفط.

وأكدوا أن أوبك بشكلها الحالي لم يعد لها دور في صناعة النفط بعد أن رفضت على مدى أكثر من عامين منذ هبوط أسعار النفط في منتصف 2014 القيام بأي دور في دعم أسعار النفط على حساب ضياع حصة منتجيها في الأسواق.

ولم تخرج من ذلك الموقف إلى أن انضمت إليها روسيا ومنتجين آخرين ليتم التوصل إلى الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج في نهاية عام 2016.

وقد يتجاوز إنتاج الولايات المتحدة النفطي 11 مليون برميل يوميا بنهاية هذا العام بسبب طفرة إنتاج النفط الصخري مما يجعلها أكبر منتج في العالم. ويمثل ذلك الإنتاج مصدر قلق لأوبك وروسيا والمنتجين الآخرين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج لأنه يؤثر على الأسعار ويعوض خفض إنتاجهم.

وتوقع نوفاك حضور وزير الطاقة الأميركي ريك بيري وكذلك نظيره السعودي خالد الفالح المنتدى السنوي الاقتصادي الروسي، الذي من المقرر أن يعقد في مدينة سان بطرسبرغ.

ومن المقرر انعقاد الاجتماع الوزاري القادم بين أوبك والمنتجين المستقلين في يونيو في فيينا. وقال نوفاك إن “إجراء تعديلات على الاتفاق الحالي، مثل تعديل حصص إنتاج الخام، قد يكون على مائدة مباحثات المشاركين في الاجتماع”.

11