روسيا تلوح برفض حكومة الدبيبة ما لم تحظ بثقة البرلمان

فشل الدبيبة في نيل ثقة البرلمان يقوض مشروعية الحكومة الانتقالية.
الجمعة 2021/03/05
حكومة الدبيبة تقاوم للحصول على ثقة البرلمان

موسكو – لوح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف برفض بلاده الحكومة الليبية الجديدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة ما لم تحظ بثقة البرلمان، ما يعني أنها لن تقبل باعتمادها من قبل ملتقى الحوار وهو خيار ثان مطروح بحسب تفاهمات جنيف.

وأكد لافروف والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا يان كوبيتش، ”أهمية موافقة مجلس النواب الليبي المبكرة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية”.

ونقل موقع بوابة الوسط الليبي عن بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية بشأن لقاء لافروف ويان كوبيتش الخميس في العاصمة موسكو، أنه تم خلال اللقاء “تبادل مفصل لوجهات النظر حول مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالوضع في ليبيا، حيث استمر وقف الأعمال العدائية لمدة عشرة أشهر” وفق البيان.

وذكر البيان أن لافروف وكوبيتش اعتبرا “أن انتخابات 5 فبراير 2021 في جنيف في إطار منتدى الحوار السياسي الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة للسلطة التنفيذية للفترة الانتقالية، تخلق شروطا مسبقة لإنهاء الصراع الداخلي واستعادة الدولة الليبية”.

ووفق اتفاق ملتقى الحوار السياسي الليبي، فإن الدبيبة يقدم تشكيلته الوزارية لمجلس النواب لمنحها الثقة، وفي حال فشل مجلس النواب في ذلك يؤول الأمر إلى ملتقى الحوار.

ومن المفترض أن يعقد البرلمان يوم 8 مارس الجاري جلسة في مدينة سرت لتزكية الحكومة الجديدة التي تحتاج لكي تمر إلى حضور 114 نائبا (نصاب قانوني) وموافقة 84 (الثلثين + 1)، غير أن بعض نواب الغرب يرفضون ذلك ويطالبون بعقد الجلسة في مكان محايد وبتأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد 15 مارس تاريخ الكشف عن نتائج التحقيق الأممي بشأن إرشاء أعضاء ملتقى الحوار.

ويقول المشاركون في محادثات الأمم المتحدة إنه إذا لم يصادق البرلمان على حكومة الدبيبة فسيتولون هم ذلك، غير أن ذلك سيهدد بتقويض مشروعية الحكومة الانتقالية.

وألمح بعض النواب في البرلمان الليبي إلى رفضهم منح الثقة لحكومة الدبيبة، بمن في ذلك رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية بضرورة مراعاة تمثيل مختلف الأقاليم في الحكومة، ما اعتبر رفضا ضمنيا للتشكيلة التي قدمها الدبيبة الخميس الماضي إلى البرلمان.

وقال بيان نشر على موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن لافروف وكوبيتش حثا مجلس النواب الليبي على الالتئام في الموعد المقرر في 8 مارس الجاري، لمناقشة مسألة التصويت على الثقة للحكومة المتوقع أن يقدمها رئيس الوزراء المكلف.

وجدّد لافروف ونائبه ميخائيل بوجدانوف دعم روسيا لجهود الأمم المتحدة في ليبيا، والرامية إلى مساعدة الشعب الليبي في سعيه إلى ليبيا مستقرة ومزدهرة وذات سيادة وموحدة.

ووقع الاختيار على الدبيبة الشهر الماضي لقيادة الحكومة الجديدة من خلال عملية للأمم المتحدة، تستهدف توحيد ليبيا وراء سلطة واحدة تتولى قيادة البلاد في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة في ديسمبر.

وخضع تشكيل الحكومة لمفاوضات مكثفة بين فصائل وساسة منقسمين بشدة. ولم يعلن الدبيبة عن الأسماء التي قدمها لمجلس النواب، لكن بحسب خارطة الطريق التي أعدتها الأمم المتحدة فإن “30 في المئة على الأقل من المناصب في رئاسة الحكومة والوزراء ونواب الوزراء” يجب أن توكل إلى نساء، لكن أيضا إلى الشباب الذين كانوا مستبعدين لفترة طويلة عن دوائر السلطة.

وقالت الأمم المتحدة الخميس إنها أرسلت فريقا صغيرا إلى سرت لمساعدة لجنة تشكلت من طرفي الحرب لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأمام الدبيبة مهلة حتى 19 مارس للحصول على ثقة مجلس النواب قبل بدء التحدي الأصعب المتمثل في توحيد المؤسسات وقيادة المرحلة الانتقالية حتى موعد الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021.