روسيا تمتص غضب إيران حول سوريا برفع الحظر النووي

الثلاثاء 2015/11/24
التعاون الروسي الإيراني يخدم مصلحة البلدين

طهران - رفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، حظرا كان مفروضا على بيع إيران وتسليمها تجهيزات تكنولوجية تتعلق بالنووي، ولا سيما لموقعي فوردو وآراك، عملا بقرار للأمم المتحدة حول الاتفاق بين إيران والدول الست العظمى.

وبات يحق لموسكو بموجب هذا القرار تسليم طهران مواد وتجهيزات ترمي إلى “تحديث” المنشأتين النوويتين، بحسب مرسوم رئاسي نشره الكرملين، كما أجازت “استيراد اليورانيوم المخصب من إيران، بكمية تفوق 300 كلغ، مقابل تسليم إيران اليورانيوم الطبيعي”.

وينص قرار الأمم المتحدة على رفع العقوبات الدولية عن إيران شرط التأكد من تنفيذها لبنوده، كما يتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تؤكد التزام إيران بالاتفاقية المبرمة في يوليو الماضي.

ويتزامن هذا القرار مع مشاركة بوتين في القمة الثالثة للبلدان المصدرة للغاز التي تحتضنها طهران حيث يخفي اللقاء بالمرشد الأعلى علي خامنئي، وراءه العديد من التفاهمات والصفقات السرية وخصوصا المتعلقة بالصناعة العسكرية النووية.

غير أن ذلك التقارب المصلحي لا يثير اهتمام شريحة واسعة من وسائل الإعلام الغربية، فالموضوع الطاغي حاليا هو قلق إيران من تعاظم تأثير روسيا على النظام السوري وظهور توتر واضح بين الروس والإيرانيين نتيجة لذلك.

ووصف المراقبون الخطوة الروسية بالمناورة من قبل بوتين لامتصاص غضب الإيرانيين بشأن موقف بلاده من الأزمة السورية والمتقاطع مع مصالحهم ومخططاتهم في الشرق الأوسط.

ويبقى الجانب السياسي الأهم في العلاقات بين البلدين، وفق المتابعين، حيث يعود التعاون الثنائي بالنفع على روسيا التي تؤكد بذلك استقلالية قرارها وعودتها فاعلا دوليا في المنطقة، وعلى طهران التي تستخدم موسكو غطاء دبلوماسيا في تحركاتها على الصعيد الدولي.

ومعلوم أن صفقة منظومة صواريخ “أس 300”، التي وقعها البلدان مؤخرا قد أصبحت سارية المفعول بعد إدخال بعض التعديلات عليها، ويتوقع أن تصل إلى إيران تباعا مع نهاية العام الجاري.

ويسود اعتقاد في موسكو منذ فترة بأن المرحلة القادمة في العلاقات الروسية الإيرانية تتطلب المزيد من الجهد على كافة الأصعدة، بعد أن أصبح الغرب يبدي اهتماما متناميا بالتعاون مع طهران.

5