روسيا تمنع صدور تقرير أممي مناهض للخرطوم

الأربعاء 2016/04/06
موسكو: "خبراء لا يتصرفون كما هو مطلوب منهم"

نيويورك - منعت روسيا صدور تقرير سري وضعه خبراء في الأمم المتحدة ويظهر ان ميليشيات موالية للخرطوم في اقليم دارفور (غرب السودان) تجني ملايين الدولارات سنويا من عائدات استثمار مناجم الذهب بصورة غير قانونية.

وهذا التقرير السنوي الذي وضعته مجموعة خبراء احيل في ديسمبر الى لجنة العقوبات في الامم المتحدة ولكنه لم ينشر بسبب اعتراض روسيا التي تدعم حكومة الخرطوم.

وقال مساعد المندوب الروسي في الامم المتحدة بيتر الييتشيف "لا نريده ان ينشر لأننا نقول منذ البداية ان الخبراء لا يتصرفون كما ينبغي". وبحسب موسكو فان التفويض الممنوح للخبراء لا يشمل "الموارد الطبيعية".

وفي تقريرهم يؤكد الخبراء ان مناجم الذهب البدائية في جبل امير تسيطر عليها ميليشيات يتزعمها شيخ موسى هلال وموالية لحكومة الخرطوم في نزاعها ضد المتمردين.

وشيخ موسى هلال تتهمه الأمم المتحدة بارتكاب فظائع وهو لهذا السبب مدرج منذ 2006 على احدى قوائمها السوداء ويخضع لعقوبات دولية.

ويؤكد التقرير انه "من شبه المؤكد" ان هذه المناجم تدر على هذه الميليشيات ما لا يقل عن 54 مليون دولار سنويا.

ويبحث مجلس الأمن الاربعاء الوضع في دارفور، حيث أكد مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة في أحدث تقاريرهم وجود ذخائر عنقودية في الآونة الأخيرة في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في حين حصلت جماعات متمردة على أموال من تعدين الذهب بشكل غير مشروع.

وقال فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن دارفور إن لديه أدلة على أن القوات الجوية السودانية لديها قنابل عنقودية من طراز آر.بي.كيه-500 في منطقة لتحميل الأسلحة بقاعدة عمليات في نيالا.

وقال الفريق في تقريره "على الرغم من أن السودان ليس من الدول الموقعة على اتفاقية الذخائر العنقودية فقد نفى في السابق حيازة أو استخدام القنابل العنقودية."

وتنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتتناثر إلى "قنابل" أصغر على مساحة واسعة وتنفجر عند المرور عليها أو التقاطها.

وتدعم رؤية الفريق للذخائر العنقودية نتائج توصل إليها مركز مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة والتي أفادت بأن القوات الجوية السودانية استخدمت قنابل عنقودية من طراز آر.بي.كيه-500.

وبدأ الصراع في دارفور عام 2003 عندما حملت قبائل أغلبها غير عربية السلاح ضد الحكومة التي يقودها العرب في الخرطوم متهمة إياها بالتمييز. وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 30 ألف شخص قتلوا في دارفور فضلا عن تشريد الملايين.

1