روسيا تناور لمنع تفكيك كيميائي الأسد

الجمعة 2013/09/20
بوتين: التهديد العسكري ضد دمشق ليس دواء عاما

موسكو- عبّر الرئيس الروسي عن عدم الثقة في نجاح جهود إقناع الأسد بالتخلي عن السلاح الكيميائي، لكنه أشار إلى وجود العديد من البوادر الإيجابية في هذا الاتجاه.

ويأتي هذا التصريح ليثير الكثير من الأسئلة حول جدية روسيا في تفكيك أسلحة الأسد من خلال المبادرة التي طرحتها مؤخرا أم أن الهدف كان فقط منع الضربة الأميركية وتمكين بشار من ربح الوقت.

ونقلت وسائل إعلام روسية أمس عن فلاديمير بوتين قوله أمام نادي "فالداي" الحواري الدولي "لست واثقا من أننا سنتمكن من إقناع الأسد بالتخلي عن الكيميائي".

ورجّح أن يكون الهجوم في غوطة دمشق استفزازا تم تحضيره بدقة، مشيرا إلى أن المنطقة مليئة بالسلاح السوفيتي القديم، وليس من الصعب العثور على صاروخ عليه حروف روسية لاستخدامه.

وشدّد الرئيس الروسي على أن مسألة استخدام القوة ضد سوريا يجب أن تناقش ليس في الكونغرس بل في مجلس الأمن.

وقال إن التهديد باستخدام القوة ليس "دواء عاما" لحل جميع المسائل، وأضاف "لا يجوز أن ننسى جوهر المسألة وهو أنه (استخدام القوة) يخرج من أطر القانون الدولي".

وأكد على ضرورة أن تخرج سوريا من أزمتها بالطرق السياسية، وقال إن "أصابع الاتهام موجهة إلى النظام السوري، لكن ماذا لو أظهر التحقيق أن من استخدموا السلاح الكيميائي ينتمون إلى المعارضة السورية".

ويشير مراقبون إلى أن روسيا تسعى إلى إفراغ المبادرة التي أطلقتها مؤخرا من كل محتوى عملي ما يعيد الصراع في سوريا إلى المربع الأول، ويطلق يديْ الأسد في سوريا.

فقد قال وزير الدفاع سيرغي شويغو أمس إن روسيا تملك إمكانيات لتدمير الأسلحة الكيمائية الأجنبية في أراضيها، لكن "لم يصدر قرار بشأن استخدام هذه الإمكانيات".

وهي إشارة وفق المراقبين إلى أن موسكو تريد إعطاء الأسد المزيد من الوقت، ما يعيق أي حل سياسي خاصة حين رفضت صدور أي قرار من مجلس الأمن ذي صيغة إلزامية تجبر الأسد على اتخاذ خطوات عملية.

1