روسيا تهدد الغرب بتمكين النظام السوري من منظومة إس 300

لافروف يعتبر أن الجيش الأميركي لم يتجاوز الخطوط الحمراء في الضربات التي شنها على أهداف تابعة للنظام في سوريا.
السبت 2018/04/21
إشارة روسية تحذيرية

دمشق - قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة، إن الضربات الجوية الغربية في سوريا تحل روسيا من أي التزام أخلاقي يمنعها من تسليم أنظمة إس 300 الصاروخية المضادة للطائرات لحليفها الرئيس بشار الأسد.

وكانت مواقع يشتبه بتصنيعها للمواد الكيمياوية تعرضت السبت الماضي لهجوم ثلاثي قادته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ردا على هجوم مفترض بالكيمياوي على منطقة دوما في ريف دمشق.

وعقب الهجوم وصف السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أن ما قامت به واشنطن وحليفتاها هو إهانة للرئيس فلاديمير بوتين تستوجب الرد، بيد أن لافروف في حواره مع وكالة “نوفستي” أوضح أن الجيش الأميركي لم يتجاوز “الخطوط الحمراء” في الضربات التي شنها في سوريا، لافتا إلى أن المسؤولين العسكريين الروس سبق وأن حددوا لنظرائهم الأميركيين المناطق التي يعتبرونها خطا أحمر لا يجوز المساس به.

 

تلوح روسيا بتمكين الجيش السوري من منظومة إس 300 المتطورة ردا على الهجوم الغربي على مواقع سورية السبت الماضي، بيد أن مراقبين يستبعدون هذه الخطوة ما لم تظهر القوى الغربية نية في تصعيد الوضع هناك.

ومع ذلك قال لافروف “الآن ليست لدينا أي التزامات أخلاقية تمنع تسليم دمشق منظومة إس 300. كانت لدينا التزامات في السابق وتعهدنا بألا نفعل ذلك منذ عشر سنوات على ما أعتقد بناء على طلب من شركائنا المعروفين”، في إشارة إلى دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وإثر الضربة على مواقع في سوريا أعلن مسؤول كبير في الجيش الروسي أن موسكو تبحث تزويد سوريا بأنظمة إس 300.

وسبق وأن اتفقت دمشق مع موسكو على شراء المنظومة منذ 10 سنوات، إلا أن روسيا أجلت التسليم، نظرا لضغوط قادتها كل من واشنطن وتل أبيب للحيلولة دون ذلك.

ومنظومة “إس 300” قادرة على ضرب الأهداف على ارتفاعات مختلفة. وقد صممت في الفترة ما بين 1967 و2005.

ويستبعد مراقبون أن تقدم روسيا في القريب على تسليم الجيش السوري هذه المنظومة المتطورة جدا، وأن ما يصرح به المسؤولون الروس ليس سوى لتحذير القوى الغربية من تكرار الضربات الجوية.

ويستدرك هؤلاء بالقول إن موسكو قد تقدم في حالة وحيدة على تسليم هذه المنظومة، وهو عند شعورها بوجود توجه فعلي غربي للتصعيد في سوريا.

وعقب الهجوم على مواقع سورية صرحت كل من فرنسا وبريطانيا بأن الهدف لم يكن تغيير موازين القوى على الأرض أو استهداف النظام، وإنما فقط شل قدرته على القيام بهجمات كيمياوية جديدة بحق المدنيين.

وفي معرض تصريحاته أبدى وزير الخارجية الروسي انفتاح بلاده على التسوية في سوريا، رغم ما أحدثته الضربة الغربية من ضرر على العملية السياسية.

وأعلن لافروف أن الرئيس فلاديمير بوتين “مستعد للقاء” نظيره الأميركي دونالد ترامب، لكنه أوضح أنه “لا يتم التحضير” حاليا لمثل هذا اللقاء.

وكان ترامب اقترح على بوتين في اتصال هاتفي في مارس عقد لقاء في البيت الأبيض. ومن شأن هذا اللقاء ربما أن يحدث خرقا على مستوى الأزمة السورية، لأن استمرارها قد يقود في النهاية إلى صدام مباشر بين القوتين في ظل انحصار الجبهات المشتعلة، وهو ما لا يريده الطرفان.

2