روسيا تهدد بإجراءات قاسية ضد الإعلام الألماني

روسيا ستضطر إلى اتخاذ إجراءات ضد وسائل الإعلام الألمانية في روسيا إذا لم تضمن ألمانيا أجواء عمل طبيعية لوكالات الإعلام الروسية.
الجمعة 2021/03/05
حرب إعلامية متواصلة

موسكو - قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن روسيا ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية ضد وسائل الإعلام الألمانية في روسيا إذا لم تضمن ألمانيا أجواء عمل طبيعية لوكالات الإعلام الروسية.

وأشارت زاخاروفا في تصريحاتها، إلى أن البنك التجاري الألماني أرسل في 26 فبراير الماضي، إشعارا كتابيا بإغلاق حسابات وكالتي “روسيا اليوم” في ألمانيا و”رابتلي”.

وتضمن الإشعار معلومات تفيد بإنهاء الوصول إلى المعاملات المالية اعتبارًا من تاريخ 31 مايو.

وحثت زاخاروفا، السلطات الألمانية “بجدية على تغيير وجهة نظهرها”، لضمان الأداء الطبيعي لهذه الوكالات الإعلامية وإلغاء أي إجراءات تقييدية تعيق عمل وسائل الإعلام الروسية، وحذرت “وإلا فإننا سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد وسائل الإعلام الألمانية العاملة في روسيا”.

وأضافت “أقول بصدق، أنا حقا لا أريد ذلك، لكن دعونا لا نخلق سابقة وذريعة لذلك”.

ويأتي هذا التحذير في إطار حرب إعلامية متواصلة بين روسيا والدول الغربية، إذ كثيرا ما سخرت موسكو من المعايير الغربية لحرية الصحافة والتعبير، على خلفية إجراءات اتخذتها عدة دول غربية تجاه وسائل الإعلام الروسية التي تواجه اتهامات بأنها تستهدف الدول الغربية بالشائعات والدعاية السياسية وحملات التضليل والتدخل في الانتخابات.

كما فاقمتها ملفات سياسية عديدة منها تسميم المعارض الروسي إلكسي نافالني وهي الحادثة الأخيرة التي زادت التوتر بين موسكو وبروكسل.  وفي مقابل الاتهامات الغربية المتواصلة لروسيا بتوجيه حملات إعلامية مكثفة تستهدف التأثير على الناخبين في بلدان أوروبية أو في الولايات المتحدة، بالتوازي مع شن هجمات إلكترونية روسية لم تتوقف خلال السنوات الأخيرة، فإن موسكو تشكو بدورها من أنها تتعرض للحرب الإعلامية الغربية التي تهدف إلى تشويه سمعتها.

لكن موسكو في إطار مواجهتها لهذه الحرب ردت بحسم على الإجراءات الغربية، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وقامت بتبني قوانين تحد من حرية تحرك وسائل الإعلام الأجنبية، في إطار الرد على القيود التي فرضت في أوروبا والولايات المتحدة على بعض وسائل الإعلام.

كما انتهزت الفرصة للحد من تأثير بعض وسائل الإعلام المستقلة التي باتت متهمة “بالعمالة للغرب”، في سياق السعي إلى التضييق على قدرتها على التأثير داخل روسيا أو خارجه، وتشويه صورتها أمام الرأي العام الروسي.

كما واجه العديد من الصحافيين الروس المعارضين اتهامات بالتجسس بسبب تعاملهم مع وسائل إعلام غربية ونشر مقالات فيها.

 
18