روسيا تواجه "تحديا هائلا" خلال الألعاب الأولمبية

الجمعة 2014/02/07
النفقات الإجمالية للألعاب بلغت 50 مليار دولار

واشنطن ـ أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس ان طريقة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في إظهار الجدية والملل خلال لقاءات القمة ليست سوى "ألاعيب" سياسية لتعزيز صورته في البلاد.

وأصبح اوباما وبوتين معروفين بصورهما الرسمية خلال اجتماعات القمة او اللقاءات الثنائية التي تبدو فيها نظراتهما فاترة وجامدة، وتخلو من الحرارة او العواطف.

لكن اوباما قال في مقاطع من مقابلة مع قناة ان بي سي ستبث الخميس عشية افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي ان المظاهر يمكن ان تكون خادعة أحيانا.

واشار الى انه "في الحقيقة عندما نكون في اجتماع نتبادل الكثير من الأحاديث وهناك ايضا الكثير من الفكاهة والكثير من التنازلات من الجانبين"، مؤكدا ان العلاقة بين الرئيسين "ليست فاترة اطلاقا".

واكد ان بوتين "يعاملني باحترام كبير دائما"، مشيرا الى انه على الرغم من الخلافات في الأشهر الأخيرة بين البيت الأبيض والكرملين، يدرك بوتين الحاجة الى العمل مع واشنطن.

واضاف "لديه اسلوبه بالتأكيد الموجه الى الرأي العام ويجب ان يجلس براحة وان يظهر وكأنه يشعر ببعض الملل خلال المحادثات المشتركة. لكنها برأيي ألاعيب سياسية ليظهر بمظهر الرجل القاسي أمام مواطنيه".

وتابع ان "السياسيين في الولايات المتحدة لديهم أسلوب مختلف. فنحن نميل الى الابتسام من حين لآخر".

ويريد الرئيس فلاديمير بوتين ان تكون الألعاب الأولمبية التي تنظمها بلاده صورة لروسيا، بعدما بذل جهودا كبيرة في تنظيم أكبر حدث دولي في البلاد منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.

وسيحضر اكثر من اربعين من قادة العالم الحدث الذي سيتغيب عنه مع ذلك بعض القادة الغربيين.

وبين أهم الشخصيات التي ستحضر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يحضر للمرة الاولى حدثا رياضيا كبيرا في الخارج، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي توجه الى سوتشي على الرغم من الازمة السياسية في بلده.

وسيسمح حضور هؤلاء القادة بنشاط دبلوماسي ولقاءات على هامش دورة الألعاب الأولمبية، تأمل روسيا في الاستفادة منها لتعزيز العلاقات مع حلفاء مهمين.

لكن الرئيس الأميركي باراك اوباما وعددا من القادة الأوروبيين بينهم الرئيسان الفرنسي والالماني فرنسوا هولاند ويواكيم غاوك، لن يتوجهوا الى سوتشي وهو غياب فسره مراقبون بالرغبة في التعبير عن استيائهم بعد تبني قانون يمنع "الدعاية" للمثلية الجنسية بين القاصرين.

وقد أعلن الخميس انه عين في الوفد الأميركي الذي سيشارك في افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية لاعبين مثليي الجنس ليثبت للعالم ان الولايات المتحدة ترفض "الخضوع للتمييز".

وفي مواجهة الانتقادات، اكد بوتين ان الجميع سيشعرون بالراحة في ألعاب سوتشي وان السلطات ستفعل ما في وسعها لضمان آمن هذا الحدث الذي ينظم على بعد مئات الكيلومترات فقط عن جمهوريات القوقاز المضطربة.

وكان اعتداءا فولغوغراد التي تبعد 700 كلم عن سوتشي في نهاية يناير أثارا مخاوف أمنية مجددا.

وقال اوباما في المقابلة الخميس ان روسيا تواجه "تحديا هائلا" في منع وقوع هجوم ارهابي خلال الألعاب الاولمبية، مؤكدا ان واشنطن تبذل كل ما بوسعها للمساعدة في حماية الاولمبياد.

وصرح أوباما ان "الروس يواجهون تحديا هائلا يتمثل في منع وقوع اي عمل ارهابي او عنفي في مكان حصول الألعاب (الاولمبية). لقد استثمروا الكثير من الموارد لهذه الغاية".

وأكدت السلطات الروسية ان البلاد مستعدة لهذه الألعاب الأغلى في التاريخ اذ بلغت نفقاتها الاجمالية 50 مليار دولار (37 مليار يورو) لاعمال بناء واشغال هائلة في منطقة لم تكن فيها من قبل اي منشآت رياضية.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري كوزاك "أنجزنا أكبر مشروع في التاريخ الأولمبي الحديث".

1