روسيا توافق على إقامة مناطق آمنة في سوريا بشروط

الثلاثاء 2017/01/31
تخوف روسي من إعادة خلط الأوراق

دمشق - يسجل تغير في الموقف الروسي حيال إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، بعد أن كانت هذه المسألة مرفوضة تماما وغير قابلة للنقاش.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الاثنين، أن بلاده ستوافق على إقامة مناطق آمنة في سوريا، ولكن بشروط.

ونقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” تصريحات الوزير الروسي، التي أوضح فيها أن شروط موسكو تتعلق بموافقة النظام السوري على إقامة تلك المناطق، ومشاركة الأمم المتحدة في إدارتها.

ويرجح مراقبون أن يكون الاتصال الهاتفي الذي جمع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، السبت، قد تطرق إلى مسألة المناطق الآمنة، وأن الأخير عمل على تبديد مخاوف موسكو تجاه القرار.

وتخشى روسيا من أن يكون الهدف من إقامة مناطق آمنة هو إعادة خلط الأوراق في سوريا بعد أن بدت الأمور تسير في صالحها.

وأكثر ما يثير قلق الجانب الروسي هو أن تكون هذه المناطق مركز إعادة تجميع وانطلاق للفصائل المعارضة ضد قوات النظام. وكان المتحدث باسم الكرملين قد صرح منذ أيام بأن واشنطن لم تشاور موسكو في موضوع المناطق الآمنة في سوريا، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذرا من المضي في مثل هذا التوجه.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم الكرملين ردا على الرئيس الأميركي الذي قال لقناة “أي بي سي نيوز” الأميركية، إنه سينشئ مناطق آمنة في سوريا، في الوقت الذي كشفت فيه وكالة رويترز عن مسودة قرار تنفيذي يعتزم ترامب توقيعه بهذا الشأن.

وجدد الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي التأكيد على أهمية تلك المناطق، وقد أيّده في ذلك الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ويرى محللون أن التغير المسجل في الموقف الروسي والذي فتح الباب أمام إمكانية إقامة مناطق آمنة بسوريا، راجع إلى أن الجانب الأميركي سعى إلى طمأنته بأن الهدف الأساسي من المشروع هو مساعدة اللاجئين السوريين، وأيضا رفع العبء عن دول الجوار والحد من اللجوء الخارجي، وليس لأغراض أخرى. ولكن روسيا تحتاج إلى المزيد من الضمانات أو الطمأنة بألا يكون هدف تلك المناطق مغايرا، ومن هنا جاء شرطها بضرورة تنسيق الولايات المتحدة مع النظام السوري.

وتريد من هذا الشرط أيضا إعادة الحرارة على خطي دمشق وواشنطن بعدما انقطعت خلال فترة الإدارة الأميركية السابقة.

ومن جهتها حذرت دمشق، الاثنين، من إقامة مناطق آمنة في سوريا دون التنسيق مع الحكومة السورية. وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، خلال لقائه، مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي والوفد المرافق له في دمشق.

2