روسيا توفر غطاءً جوياً لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا

السبت 2015/11/28
العلاقات بين روسيا ومنظمة حزب الاتحاد الديمقراطي تشهد تسارعا

أنقرة ـ تقصف المقاتلات الروسية، منذ يومين، خط جبهة المعارضة السورية، في بلدة "إعزاز" شمالي سوريا، في الوقت الذي فيه شن عناصر من الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي -ذراع منظمة "بي كاكا" الإرهابية، داخل سوريا-، هجوما للسيطرة على البلدة.

وأفادت مصادر محلية في البلدة أن مقاتلات روسية، قصفت، الجمعة، ولثلاثة مرات، الطريق الذي تسلكه شاحنات الإغاثة لنقل المساعدات الإنسانية، والمؤدي إلى معبر "باب السلامة"، في بلدة "إعزاز" التابعة لمحافظة حلب.

وأضافت المصادر أن الغارات الروسية استهدفت كذلك، أول أمس، خط جبهة المعارضة على أطراف بلدة "دير جمال"، بشمال حلب، لوقف تقدم عناصرها أمام عناصر الجناح العسكري لمنظمة "حزب الاتحاد الديمقراطي".

وكثف الطيران الروسي، خلال اليومين الآخرين، غاراته على بلدات "مريمين"، و"مالكية"، و"زيارا" الخاضعة لسيطرة المعارضة، والواقعة شرق بلدة "عفرين" شمالي حلب، حيث وفرت غطاءً جوياً للقوات الكردية، و"قوات سوريا الديمقراطية".

وشهدت العلاقات بين روسيا، ومنظمة "حزب الاتحاد الديمقراطي"، التي تسيطر عناصرها على بلدتي عين العرب (كوباني) وبلدة عفرين، تسارعاً خلال الشهرين الأخرين، من خلال استفادة المنظمة من التنافس بين موسكو وواشنطن، من أجل فرض السيطرة على بلدتي "إعزاز"، التي تُسيطر عليها قوات المعارضة السورية، وبلدة "جرابلس"، الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش من أجل ربط "كوباني" و"عفرين".

وكان مساعد وزير الخارجية الروسي، الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمنطقة الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، التقى بالرئيس المشارك لمنظمة "حزب الاتحاد الديمقراطي" صالح مسلم في باريس بعد 11 يوماً من إنطلاق الغارات الروسية على سوريا.

وفي 21 اكتوبر الماضي استقبل بوغدانوف في موسكو، الرئيسة المشاركة الثانية للمنظمة، أسيا عثمان، وممثلين من كوباني، أعقبه جهود فتح ممثلية للمنظمة في روسيا.

إردوغان يحذر روسيا من "اللعب بالنار"

وقال الرئيس الروسي، في 23 أكتوبر الماضي، إنه يتعين على منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي أن تتوحد مع قوات نظام الأسد، داعيا المنظمة إلى القتال إلى جانب النظام في الحرب الدائرة في سوريا.

من جانبه حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة روسيا من "اللعب بالنار" مشيرا إلى أنباء عن احتجاز رجال أعمال أتراك في روسيا في حين قالت موسكو إنها ستوقف العمل بنظام السفر بدون تأشيرة دخول مع تركيا.

وتدهورت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوى لها بعد أن أسقطت تركيا الطائرة قرب الحدود السورية يوم الثلاثاء. وهددت روسيا باتخاذ إجراءات انتقامية اقتصادية وهو رد وصفه إردوغان بأنه انفعالي وغير لائق.

واستهجن إردوغان تقارير عن احتجاز بعض رجال الأعمال الأتراك بسبب مخالفات تتعلق بتأشيرة الدخول أثناء حضورهم معرضا تجاريا في روسيا.

وقال إردوغان لأنصاره في كلمة ألقاها في بايبورت في شمال شرق تركيا "إنها تلعب بالنار بإساءة معاملة مواطنينا الذين ذهبوا إلى روسيا. نحن حقا نولي الكثير من الأهمية لعلاقاتنا بروسيا... ولا نريد لهذه العلاقات أن تتضرر بأي شكل."

وأضاف إردوغان إن تركيا لم تسع إلى إسقاط طائرة روسية لكنها تصرفت بعد ان ضلت طريقها إلى داخل المجال الجوي التركي. وقال إن هذا كان رد فعل آليا وفق التعليمات الصادرة للجيش. وتصر موسكو على أن الطائرة لم تغادر المجال الجوي السوري.

وفي مقابلة مع محطة ديجي24 التلفزيونية الرومانية وصف رئيس مجلس النواب الروسي سيرجي ناريشكين اسقاط الطائرة بأنه "جريمة قتل دولية" وقال إن لروسيا الحق في الرد العسكري عليه.

1