روسيا تُنذر الغرب بـ"حرب باردة" على الأبواب

السفير الروسي لدى أستراليا جريجوري لوجفينوف يؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتظر توصيات حول كيفية الرد على الطرد الجماعي للدبلوماسيين.
الأربعاء 2018/03/28
عزلة روسيا تتعمق

سيدني - حذر السفير الروسي لدى أستراليا، جريجوري لوجفينوف، الأربعاء من أن طرد الغرب لدبلوماسيين روس على خلفية هجوم مزعوم على عميل روسي سابق بغاز أعصاب في بريطانيا ربما يؤدي إلى "حرب باردة".

وقال لوجفينوف للصحفيين إن "هناك مؤامرة بين الدول الغربية لتشويه سمعة روسيا، وبدأت (المؤامرة) عندما أصبحت البلاد أكثر استقلالا بعد التسعينات"، مضيفا أنه "إذا اتبع الغرب هذا الخط، أخشى أن ننخرط بعمق في حرب باردة".

وقال إن ضابطي المخابرات اللذين قالت أستراليا إنهما سيطردان هما "دبلوماسيان مهنيان يعملان بشكل قانوني تماما".

كما أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتظر توصيات حول كيفية الرد على الطرد الجماعي للدبلوماسيين.

وطردت ما لا يقل عن 24 دولة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) أكثر من 140 دبلوماسيا روسيا ردا على تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته في مدينة سالزبري في وقت سابق من هذا الشهر.

وتقول بريطانيا إن روسيا تقف وراء محاولة قتل سكريبال وإنه تم استخدام غاز للأعصاب طورته موسكو وتم تحديده على أنه غاز "نوفيتشوك".

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أن تسميم الجاسوس الروسي السابق في بريطانيا جزء من استراتيجية لتنفيذ عمليات ثم نفي المسؤولية عنها، بهدف إثارة انقسام في الغرب.

وقال ماتيس غداة اعلان واشنطن إنها ستطرد ستين روسيا في مبادرة دعم لبريطانيا، إن نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمسؤولية في قضية تسميم سيرغي سكريبال بجنوب انكلترا لا يمكن أخذه على محمل الجد.

وأضاف ماتيس ان النفي يذكر بسلوك روسيا عندما اجتاحت شبه جزيرة القرم في العام 2014 وضمتها لاحقا مستخدمة مسلحين يرتدون بزات عسكرية لا شارات عليها.

وصرح ماتيس أمام صحافيين "يقومون بأمور يعتقدون انه من الممكن انكارها". واضاف انهم "يحاولون بذلك تفكيك وحدة حلف شمال الأطلسي".

وتابع ان الروس "ينزعون الشارات عن لباس الجنود ويجتاحون القرم ثم يقولون ان لا علاقة لهم بما يقوم به الانفصاليون في شرق أوكرانيا". واضاف "لا أعلم كيف يجرؤون على قول ذلك".

وفي الوقت الذي وجهت فيه معظم دول الغرب أصابع الاتهام الى موسكو، أثار زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربن شكوكا حول وقوف بوتين وراء عملية التسميم وألمح إلى أنها يمكن أن تكون نتيجة عمل عصابات "شبيهة بالمافيا" في روسيا.

كما تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانتقاد من معارضيه بانه يبالغ في التودد حيال بوتين وبانه لم يواجه هذا الأخير حول قضية التسميم عندما اتصل به الأسبوع الماضي لتهنئته على إعادة انتخابه.

الا ان طرد 60 دبلوماسيا روسيا هو الأكبر على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة، ورافقه تحذير من البيت الأبيض من ان العلاقات بين واشنطن وموسكو لن تتحسن الا "بعد حصول تغيير في سلوك الحكومة الروسية".