روسيا حليفة لحفتر وحكومة الوفاق معا

روسيا ضمنت موقعًا قويًا في ليبيا للمستقبل من خلال البحث عن حلفاء على جانبي النزاع.
السبت 2018/06/09
بناء تحالفات وثيقة

واشنطن – خففت روسيا في الآونة الأخيرة من دعمها المطلق للسلطات شرق ليبيا، لصالح حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الجمعة، أن روسيا تطور علاقتها بشكل نشط مع الحكومتين المتنافستين في ليبيا، ضامنة لنفسها بذلك أحد الأدوار الرئيسية في هذا البلد الشمال أفريقي.

وترى الصحيفة أن “روسيا ضمنت موقعًا قويًا في ليبيا للمستقبل من خلال البحث عن حلفاء على جانبي النزاع”.

ولفتت إلى أن “موسكو تطور العلاقات سواء مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس (غرب البلاد) المعترف بها دوليًا، أو مع قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر والمدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد”.

وأوضحت أن “الجهود التي تبذلها موسكو توسعت من منطقة الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا وجعلتها أحد اللاعبين الأساسيين في هذا البلد الغني بالموارد الطبيعية”.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح أدلى به وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، محمد طاهر سيالة لصحافييها، حيث أكد أنه “يؤيد توسيع دور روسيا في بلاده”. وأضاف “نريد أن يكون هناك توازن بين اللاعبين الخارجيين”.

ولم يبد سيالة أي امتعاض من العلاقات بين روسيا وخليفة حفتر، قائلًا “نحن سعداء، على أي حال، لأن روسيا تعطي نفس الأهمية لجميع الليبيين وجميع اللاعبين السياسيين”.

وبرزت في الأشهر الماضية بوادر توتر بين سلطات الشرق وموسكو عكستها تصريحات لرئيس لجنة الاتصال الروسية المعنية بتسوية الأزمة الليبية، ليف دينغوف، أكد خلالها أن حفتر طلب من موسكو إنشاء قاعدة عسكرية في شرق ليبيا وهو ما سارع الناطق باسم القيادة العامة أحمد المسماري إلى نفيه.

وانحازت روسيا إلى حفتر منذ إطلاق عملية الكرامة ووصفت مناوئيه في غرب البلاد، لاسيما قوات فجر ليبيا، بـ”المجموعات المارقة”.

وبالرغم من إعلانها تأييد الاتفاق السياسي كمخرج للأزمة في البلاد، إلا أنها لم تخف وقوفها في صف حفتر ضد الميليشيات الإسلامية التي يحظى بعضها بدعم غربي.

لكنها غيرت من خطابها مؤخرا، ما يشير إلى أنها تحولت من داعم لحفتر إلى وسيط بينه وبين فايز السراج.

وكان دينغوف قال في تصريحات سابقة إنهم على اتصال بكل الأطراف في ليبيا، وأضاف “إننا لا نريد أن نرتبط بأي من جانبي النزاع”.

4