روسيا.. خيار مصر القادم في مسارها "الاستقلالي"

الاثنين 2013/11/11
فهمي: مساعي الوساطة غير الرسمية للمصالحة مع الإخوان تفشل

القاهرة – قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن مصر ستوسع تعاونها مع روسيا بعد خلافها الدبلوماسي مع الولايات المتحدة عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وجاءت تصريحات الوزير في مقابلة مع وكالة فرانس برس قبل زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين لمصر الأربعاء لمناقشة صفقات بيع أسلحة والعلاقات السياسية بين البلدين.

وقال فهمي إن العلاقات المتوترة مع واشنطن التي علقت جزءا من مساعداتها العسكرية الكبيرة لمصر بعد أن أطاح الجيش بالرئيس مرسي، تحسنت بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاهرة الأحد.

إلا أنه قال إن مصر ستتبنى مسارا أكثر «استقلالية» وستوسع خياراتها.

وأضاف «أن الاستقلال يعني أن يكون لديك خيارات. لذلك فإن هدف هذه السياسة الخارجية هو توفير مزيد من الخيارات لمصر. ومن ثمة فنحن لن نستبدل، بل سنضيف».

وقال «إنني أرى هذه كبداية مرحلة جديدة».

وأشار إلى أن زيارة كيري «تركت مشاعر أفضل هنا في مصر».

وجاءت زيارة كيري قبل يوم من مثول مرسي أمام المحكمة بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.

وأضاف الوزير في المقابلة التي جرت في مكتبه المطل على النيل «ولكن ذلك لا يعني أنه تم حل كل شيء. ولا يعني أنه لن تكون هناك عثرات في المستقبل».

وكانت مصر ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا لعدة سنوات قبل أن يوقع الرئيس الراحل أنور السادات اتفاق سلام مع إسرائيل في العام 1979 والذي قاد إلى منح مصر مساعدات عسكرية بنحو 1،3 مليار دولار سنويا خلال العقود التي تلت.

وفي الشأن الداخلي، قال الوزير إن حدة الاضطرابات الدموية التي شهدتها مصر عقب عزل مرسي في يوليو انخفضت، ولكن «انتهاءها بشكل تام سيستغرق وقتا».

وأضاف أن مساعي الوساطة غير الرسمية للمصالحة مع الإخوان المسلمين فشلت بسبب تعنت الجماعة الإسلامية.

وقال إنه «جرت محاولات غير رسمية أخرى .. ولم نر بعد التزاما واضحا من الأخوان المسلمين في ما يتعلق برغبتهم في أن يكونوا جزءا من مصر القرن الحادي والعشرين الحديثة التي يشارك فيها الجميع، وأن ذلك يمكن أن يتم بطريقة سلمية».

4