روسيا في قلب سباق الأمتار الأخيرة نحو البيت الأبيض

أحيت محاولة التأثير الروسي على الانتخابات الرئاسية الأميركية الجدل قبل أسابيع قليلة من الاقتراع بين المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، الأمر الذي دفع “سي.آي.إيه” و”أف.بي.آي” إلى التحقيق في هذا التدخل “السري”.
الأربعاء 2016/09/07
متطفل ثقيل الظل على الأميركيين

هامبتون (الولايات المتحدة) - أبدت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون انزعاجها الشديد إزاء “تقارير موثوق بها” عن تدخل روسي في الانتخابات.

ورأت خلال لقاء صحافي دام عشرين دقيقة على طائرة حملتها الانتخابية أنه “يجب أن يشعر كل من الجمهوريين والديمقراطيين بقلق من السلوك الروسي”.

وقالت “حقيقة إن مسؤولي مخابراتنا يدرسون الآن هذا ويأخذونه على محمل الجد، (فهو) يثير تساؤلات خطيرة بشأن التدخل الروسي المحتمل في عمليتنا الانتخابية”.

وأضافت “إننا نواجه قلقا خطيرا جدا. لم تكن لدينا مطلقا قوة أجنبية مناوئة تتدخل بالفعل في عمليتنا الانتخابية… لم يكن لدينا مطلقا مرشح من أحد أحزابنا الرئيسية يحث الروس على المزيد من التسلل الإلكتروني”.

وكان دونالد ترامب المرشح الجمهوري قد أشاد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعا موسكو إلى الكشف عن عشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني “المفقودة” خلال فترة عمل كلينتون كوزيرة للخارجية.

وربطت كلينتون من قبل أجهزة المخابرات الروسية بالاختراق الإلكتروني للجنة القومية للحزب الديمقراطي.

وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التكتيكات التي تستخدمها حملتا كل من مرشحي الرئاسة الأميركية، مؤكدا أنه لا يدعم أيا منهما، رغم اتهامه بدعم المرشح الجمهوري ترامب بشكل سري.

وأدان بوتين في مقابلة تلفزيونية قبل قمة مجموعة العشرين ما أسماه “اللعب بورقة روسيا”، وقال إن “هذا ينم عن قصر النظر”، كما أنكر صلة بلاده بأي عمليات قرصنة، مؤكدا أن “أي اختراقات يمكن اليوم تتبعها”.

وعلى الرغم من أن ترامب يمتدح بوتين، بينما تنتقده هيلاري، فإن الرئيس الروسي لطالما أصر على أنه لا يفضل مرشحا على آخر، وأنه سيتعامل مع الفائز منهما. وقال “كلا المرشحين يستخدمان أسلوب الصدمة كل بطريقته الخاصة”.

ويعتقد مراقبون أن تدخلا محتملا للكرملين زاد من حدة مشكلات السباق الرئاسي في الولايات المتحدة لا سيما بعد اتهامات من مسؤولين أميركيين بأن موسكو تقف وراء قرصنة موقع اللجنة الديمقراطية القومية.

ودفع الكشف عن وثائق سرية في الحزب البعض من المسؤولين إلى الاستقالة، كما يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالية (أف.بي.آي) في ارتباط عصابات إجرامية روسية بقرصنة مجلسين انتخابيين.

وسئلت كلينتون الاثنين، عما إذا كانت تعتقد أن الحكومة الروسية تحاول دعم خصمها في الانتخابات فترددت قبل الإجابة.

وقالت “كثيرا ما أردد حكمة عظيمة عرفتها خلال إقامتي في أركنسو لسنوات طويلة وهي إذا وجدت سلحفاة على أحد قوائم سياج (منزلك) فإنها لم تصل إلى هناك بنفسها… أعتقد أنه أمر لافت جدا أن يحدث هذا في الوقت ذاته الذي رشح فيه ترامب نفسه تقريبا”.

وزعمت وسائل إعلام أميركية أن الهدف من هجمات إلكترونية “تشنها موسكو” غرس عدم الثقة والريبة في نفوس الأميركيين.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن مدير الاستخبارات جيمس كلابر يبحث تأثير روسيا على المناخ السياسي الأميركي بغية تحديد حدود “التأثير الروسي السري” على السياسة الأميركية، وبالأخص انتخابات الرئاسة.

ويرى كلابر أن الروس يخترقون شبكات إلكترونية أميركية، ثم يبثون معلومات تغرس “عدم الثقة” في نفوس المواطنين الأميركيين.

ولم تستطع مصادر الصحيفة أن تورد أي دليل على وقوف الروس وراء الهجمات الإلكترونية.

5