روسيا لن تسمح لفيسبوك بعد الآن باحتكار بيانات مواطنيها

الخميس 2017/09/28
راية فيسبوك قد لا ترفع مجددا في موسكو

موسكو - أعلن رئيس هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية “روسكومنادزور” ألكسندر زهاروف، الثلاثاء، أنه سيتم حظر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في روسيا إذا لم يلتزم بقانون ينظم تخزين البيانات الشخصية للمواطنين الروس من خلال خوادم شبكات روسية.

وذكرت وكالات أنباء روسية أن المنع سيتم العام المقبل، في حال عدم تنفيذ شركة فيسبوك لهذا الشرط، وأضافت أن هيئة روسكوماندزور حظرت الدخول على موقع لينكدإن في نوفمبر الماضي، كي يمتثل لحكم محكمة خلص إلى إدانة الموقع بانتهاك قانون تخزين البيانات المذكور.

ووضعت تلك الحالة سابقا لشركات الإنترنت الأجنبية العاملة في روسيا وتتعرض الشركات الأخرى لضغوط من هيئة الرقابة، كي تمتثل للقانون الذي صدق عليه الرئيس فلاديمير بوتين عام 2014 وأصبح سارياً في سبتمبر 2015.

وينص القانون على أن المعلومات الشخصية التي يتم جمعها عن المواطنين الروس يجب أن يتم تخزينها داخل البلاد، ووفقا لذلك فإن مواقع أولئك الذين ينتهكون هذا القانون تخضع للعرقلة من قبل هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية “روسكومنادزور”.

وذكر زخاروف سابقا أن منصات التواصل الاجتماعي للعديد من الشركات التكنولوجية الكبرى، أوفت بالتزاماتها بموجب القانون. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن زخاروف قوله للصحافيين “مطلوب من الجميع الالتزام بالقانون”. وتابع قائلا “في 2018 سيكون كل شيء بالتأكيد، كما ينبغي أن يكون” مشيراً إلى فيسبوك.

وأضاف “وفي جميع الأحوال، فإما أن تطبق الشركة القانون وإما ستتوقف عن العمل على أراضي الاتحاد الروسي مثلما حدث للأسف مع لينكدإن. لا يمكن أن يكون ثمة استثناء هنا”. وأشار زخاروف إلى أن شركة تويتر أبلغت هيئة روسكوماندزور بالفعل أنها تستهدف حصر البيانات الشخصية لمستخدميها بحلول منتصف عام 2018.

من جهته، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين عندما طلب منه التعليق على مطالب الهيئة الرقابية من فيسبوك، إنه يتعين على الشركة الأميركية الامتثال للقانون.

وقامت روسيا بتطوير تطبيق رسائل جديد ليحل محل “واتس آب” في التعاملات الحكومية الرسمية، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية وسط التوترات السياسية مع الولايات المتحدة.

يذكر أن شركة فيسبوك كشفت مؤخرا عن وجود حسابات روسية قامت بشراء إعلانات سياسية بهدف التأثير على الانتخابات الأميركية.

وكشفت المراجعة التي أجرتها فيسبوك بسبب وجود مخاوف من استخدامه بشكل احتيالي، ومنظّم للتأثير في السياسة الأميركية عن وجود حسابات قد تكون جزءا من حملة منظّمة لبث الفرقة السياسية.

وطالت الإجراءات الروسية شركات الإنترنت الصينية أيضا، حيث قالت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، في مايو الماضي “إن الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات حجبت تطبيق ‘وي تشات’ الصيني للتواصل الاجتماعي”.

وأكدت “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أنه وفقا لـ”روسكومنادزور” فإن الوصول إلى التطبيق أصبح مقيدا على أساس قانون المعلومات وتكنولوجيا المعلومات وأمن المعلومات.

بدورها تحجب الصين تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، في حين يدافع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عما يُطلق عليه السيادة الإلكترونية.

18