روسيا ماضية في بيع منظمة أس-400 لتركيا رغم الاعتراض الأميركي

الكرملين يؤكد أن صفقة بيع أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة مع تركيا في طريقها للتنفيذ في ظل مخاوف غربية من عدم توافق النظام مع دفاعات الحلف الأطلسي.
الأربعاء 2018/12/19
مخاوف غربية من الصفقة

موسكو- قال الكرملين الأربعاء إنه سيمضي في عقد لبيع أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة (إس-400) لتركيا رغم موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع نظام منافس لأنقرة.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة بقيمة 3.5 مليار دولار لبيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي لتركيا.

جاء ذلك في بيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي، التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وأوضح البيان أن وزارة الخارجية قررت الموافقة على بيع صواريخ باتريوت  والتجهيزات الخاصة بها إلى تركيا، بقيمة تقديرية تبلغ 3.5 مليار دولار.  وأضاف البيان أن الوكالة أبلغت الكونغرس الاربعاء بأمر الصفقة.  وأشار إلى أن الموافقة على الصفقة ستمنح الدفاع الجوي التركي مرونة كبيرة.

وأبرمت روسيا وتركيا صفقة لبيع نظام الدفاع الصاروخي إس-400 ومن المتوقع أن يبدأ التسليم العام المقبل على الرغم من تحذير الولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، التي تشعر بالفعل بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، من أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

الكرملين: روسيا تثق في أن أنقرة لن تكشف أسرار نظام إس-400 لشركائها في حلف شمال الأطلسي

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف إنه يجب النظر إلى الصفقتين كصفقتين منفصلتين وإن موسكو بالفعل تستكمل بنود صفقة إمداد تركيا بمنظومة إس-400.

وأردف "العمليتان غير مرتبطتين ببعضهما. في هذه الحالة ننفذ اتفاقاتنا مع زملائنا الأتراك. تعرفون أنه يجري تنفيذ العقد. سيستمر هذا".

وأضاف أن روسيا تثق في أن أنقرة لن تكشف أسرار نظام إس-400 لشركائها في حلف شمال الأطلسي.

وردا على سؤال عما إذا كانت موسكو تخشى من أن تتبادل أنقرة معلومات حساسة بشأن إس-400 مع الأميركيين "ليس هناك ما يبرر عدم الثقة في زملائنا الأتراك".

وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حذروا أنقرة مرارا من أن النظام الروسي لا يمكن دمجه في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي لحلف شمال الأطلسي وأن شراء نظام إس-400 سيهدد صفقة تركية لشراء مقاتلات اف-35 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن وقد يدفع واشنطن لفرض عقوبات على أنقرة.

والشهر الماضي قالت أنقرة إن شراء الصواريخ الروسية صفقة محسومة ولا يمكن إلغاؤها. وقالت إنها بحاجة لمزيد من المعدات الدفاعية والتي يمكن شراؤها من الولايات المتحدة.