روسيا متوجسة من قرار استخدام القوة العسكرية في سواحل ليبيا

الأربعاء 2015/06/03
استخدام القوة ضد قوارب المهاجرين تثير حساسية المنظمات الانسانية

موسكو - قدمت روسيا شروطها لتأييد قرار لمجلس الأمن الدولي يجيز استخدام القوة العسكرية في البحر المتوسط، وتحديدا في المياه الإقليمية الليبية لضرب قوارب مهربي المهاجرين السريّين.

وأكدت روسيا ضرورة أن يحدد القرار المنتظر سلطات مهمة البحرية الأوروبية بدقة من أجل أن ينال تأييدها.

ويطرح هذا القرار غير المعتمد إلى حدّ الآن العديد من الإشكاليات سياسيا وقانونيا، فاستخدام القوة العسكرية الذي رفضته الحكومة الليبية برئاسة عبدالله الثني كما رفضته القيادة العامة للجيش الليبي، يفرض العودة إلى ميثاق الأمم المتحدة في مادتيه الـ41 والـ42 ضمن الفصل السابع، والذي يجيز استخدام القوات الأممية البحرية أو الجوية أو البرية لحفظ السلم والأمن الدوليين أو لإعادتهما إلى نصابهما، وتتقاطع صلاحيات المنظمة الأممية مع سيادة الدولة المعنية بالتدخل على مياهها الإقليمية.

وأبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي كان يتحدث إلى جانب وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، حذره تجاه أي قرار يتم اقتراحه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة لاستعادة السلام والأمن الدوليين.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثات مع جنتيلوني “إذا طرح مقترح كهذا فسيتعين علينا أن نصيغ بأدق التفاصيل تفويض مثل هذه المهمة بموجب الفصل السابع”. وتابع “لا نريد تكرار الغموض الذي استخدم في انتهاك جسيم لقرار بشأن ليبيا تم تبنيه في 2011”.

وذكر لافروف أن المناقشات في مجلس الأمن الدولي بشأن القرار الجديد ضد مهربي البشر مؤجلة لأن الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع السلطات الليبية المعترف بها دوليا لتحديد التفاصيل الضرورية.

ووافق الاتحاد الأوروبي على تشكيل بعثة للتصدي للعصابات التي تنقل أشخاصا من ليبيا في إطار خطة للتعامل مع تدفق المهاجرين على دول الاتحاد، لكنها تتطلب تفويضا من الأمم المتحدة حتى يتسنى لها التدخل في المياه الإقليمية الليبية.

وعارضت منظمات إنسانية اقتراح استخدام القوة العسكرية وأكدت أن الاهتمام يجب أن ينصب على توسيع القنوات القانونيــة للمهاجــرين للوصول إلى أوروبا.

وأيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة هذا الطرح الحقوقي، حيث دعا الدول الأوروبية، في وقت سابق، إلى منح المهاجرين فرصا قانونية للإقامة.

وعموما تثير السياسة الأوروبية في التعامل مع ظاهرة الهجرة السرية جدلا واسعا، حيث ينعكس التصدي لهذه الظاهرة على الحقوق الدولية للمهاجرين أنفسهم، باعتبار أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة عشرة يؤكد على حرية التنقل.

2