روسيا متورطة في إسقاط الطائرة الماليزية بأدلة هولندية موثقة

الخميس 2016/09/29
انفصاليو أوكرانيا الموالون لروسيا أطلقوا صاروخ أرض جو على الطائرة

جاكرتا- أكد وزير المواصلات الماليزي، ليو تيونغ لاي، الخميس، عزم بلاده على مقاضاة المسؤولين عن إسقاط طائرتها في أوكرانيا قبل عامين.

وبحسب خبر أوردته صحيفة برناما الماليزية، فإن ليو أشار إلى أن تقرير لجنة التحقيق الدولية بسقوط الطائرة الماليزية شرقي أوكرانيا في 2014، أكد معلومات نشرها مجلس الأمن الهولندي، الأربعاء، وأن الطائرة أُسقطت بصاروخ أرض- جو من طراز (BUK) روسي الصنع.

والأربعاء، قالت اللجنة المذكورة، إن الصاروخ الذي أسقط الطائرة "أُطلق من مناطق سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي أوكرانيا، وأن قاعدة إطلاقه تم نقلها من روسيا".

وتحطمت الطائرة في 17 يوليو 2014، خلال قيامها برحلة من العاصمة الهولندية، أمستردام، إلى العاصمة الماليزية، كوالا لامبور، وعلى متنها (283) راكبا، إضافة لطاقمها المؤلف من (15) شخصا في منطقة تشهد اشتباكات بين الانفصاليين والجيش شرقي أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل جميع من كان على متنها.

وأعلنت اللجنة ذاتها في تقرير سابق، أن الطائرة، وهي من طراز "بوينغ 777"، أسقطت بواسطة صاروخ روسي الصنع من طراز (BUK)، أصاب نقطة قرب قمرة القيادة، ما أدى إلى مقتل طاقم القيادة المؤلف من 3 أفراد على الفور.

وعقب صدور التقرير، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في وقت سابق ، نتائج التحقيق بـ"المنحازة والمسيّسة"، قائلة في بيان نشر على موقع وزارتها إن التحقيقات "تجاهلت الأدلة والوثائق الدامغة التي قدمتها روسيا حول القضية، وهو أمر مخيب للآمال".

وأوضح المحققون أن الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا شرق أوكرانيا هم من أطلقوا صاروخ أرض جو من طراز بوك على الطائرة وأن روسيا تمتلك هذه المنظومة الصاروخية المتطورة التي لا تتوفر لدى الجيش الأوكراني.

وحسب التحقيقات المشتركة تحت القيادة الهولندية والتي أعلنت نتائجها الأولية الأربعاء في مدينة نيوفيجين بالقرب من مدينة أوتريخت الهولندية، فإن روسيا استعادت منصة الإطلاق المتحركة التي أطلقت الصاروخ بعد إسقاط الطائرة "ونستطيع أن نبرهن على ذلك بشكل مقنع" حسبما قال المحققون.

وأوضح المحققون أن نتائجهم تستند إلى تحليل صور التقطت بالأقمار الصناعية ومعلومات استخباراتية.

وأدانت وزارة الخارجية الروسية التحقيق في تحطم الطائرة الماليزية أثناء رحلتها رقم "ام اتش 17" والذي أجري بقيادة محققين هولنديين ووصفته بأنه "منحاز" و "ذو دوافع سياسية".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في بيان: "يواصل المحققون تجاهل الأدلة الدامغة من الجانب الروسي، على الرغم من أن روسيا هي الجهة الوحيدة فقط التي تقدم معلومات موثوقة وتكشف عن البيانات الجديدة لديها".

وأضافت زاخاروفا: "لقد أصبح مبدأ زملائنا في الغرب تحديد طرف مذنب بشكل اعتباطي واختلاق النتائج المرجوة".

وقال المحققون الاربعاء، في بيان إنهم حددوا الآن أن الصاروخ بوك أطلق من أراض زراعية بالقرب من مدينة برفوميسكي "والتي كان يسيطر عليها في ذلك الوقت مقاتلون موالون لروسيا."

وقال فريد فيستربيكي، المحقق بفريق التحقيق المشترك في مؤتمر صحفي ببلدة نيوفيجين الهولندية إن الفريق جمع أدلة وافرة لمقاضاة الجناة في محكمة قانونية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول مكان وزمان المحاكمة.

وتابع فيستربيكي إن 100 من المحققين وممثلي الادعاء العام قاموا بتحليل آلاف من قطع الحطام ونصف مليون مقطع فيديو وصور.

وأضاف أن الفريق استمع إلى 150 ألف مكالمة هاتفية تم اعتراضها. وعرض مكالمة أثناء المؤتمر الصحفي، كان المتمردون الموالون لروسيا يدعون فيها لإطلاق الصاروخ.

ورحبت الولايات المتحدة بالتقرير.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن "النتائج الأولية للفريق تؤكد صحة بيان وزير الخارجية جون كيري في الأيام التي تلت المأساة بأن الطائرة /ام اتش /17 أسقطت بواسطة صاروخ سطح-جو من طراز بوك أطلق من أراض يسيطر عليها الانفصاليون الذين يحظون بدعم من روسيا في شرق أوكرانيا".

ومن جانبه أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج عن ترحيبه بالنتائج الأولية للتحقيق، مشددا على أنه ما زال مستمرا. وأضاف أنه ينبغي محاسبة المسؤولين عن الواقعة كما خلص إلى ذلك مجلس الأمن الدولي.

وقد نفت روسيا مجددا في وقت سابق أمس تورطها في سقوط الطائرة، وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن بيانات رادار روسية جديدة تظهر أن الطائرة بوينج 777 لم تتعرض لإطلاق النار من قبل انفصاليين تابعين لروسيا مؤكدا أن هذه البيانات بمثابة "أدلة غير قابلة للدحض" .

وحثت روسيا فريق التحقيق على التحقق من أدلة تشير إلى أن أوكرانيا هي المسؤولة عن تحكم الطائرة.

وأضاف بيسكوف: "إذا كان هناك صاروخ، فربما تم إطلاقه من إقليم آخر"، دون توضيح.

1