روسيا وداعش تتسببان في اضطراب استراتيجي للغرب

الأربعاء 2015/09/16
تراجع لافت لسياسة غربية واضحة لمواجهة داعش وموسكو

لندن - انتقد محللون وباحثون في تقرير حديث أميط اللثام عنه أمس الثلاثاء السياسة العقيمة للغرب في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتمدد من الشرق الأوسط شرقا وغربا، فضلا عن سياسته الضعيفة في مواجهة روسيا الصاعدة.

وذكر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن قادة الغرب يواجهون "اضطرابا استراتيجيا" نظرا لإخفاق سياساتهم في السيطرة على داعش وتزايد تشدد روسيا وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.

وجاء في التقرير السنوي للمعهد أن المناخ الأمني الدولي يتسم بـ"اضطراب استراتيجي" ناجم عن التحديات التي تواجه "النظام القائم على القواعد" الذي يتشبث به قادة الغرب، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة يبدو أنه سوف يتحول إلى سمة دائمة للساحة الدولية بعد أن ثبت إقدامه في عدة مناطق من العالم.

أما في أوروبا، فقد شهد النظام الأمني للاتحاد الأوروبي "هزة من قبل قيادة روسية واثقة في نفسها والتي رغم تعرضها لعقوبات دولية كبرى فقد أكدت مصالحها الإقليمية بقوة".

وفي ظل غياب استراتيجية متفق عليها من القوى العظمى الغربية والدول العربية حول الشكل الذي تعمل فيه في سوريا، فإن إيران تتمتع بموقع قوة متفوق وهي التي ستتمكن ظاهرا من إملاء شروط الحل السياسي.

فمن بين الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط والتي ستكون لها تداعيات طويلة المدى، حسب معدي التقرير، الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى العالمية الست حيث قالوا إن "الاتفاق لا يمثل فقط معلما في مكافحة الانتشار النووي، بل يبشر أيضا بإعادة التوازن للديناميكيات الإقليمية".

ويتطلب خروج الغرب من هذا "السبات السياسي" تشكيل أساس جيوسياسي واسع للتعاون على الصعيد العالمي وعدم التقوقع في المناطق الخلفية،‮ ‬كما يجب عليه أن يعمل على توفيق واحتواء الطموح المتزايد من جانب السكان المتزايدين عالميا بشكل يثير القلق‮.‬

ولا يزال كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم داعش أبي بكر البغدادي يحضيان بزخم كبير وسط تراجع لافت لسياسة غربية واضحة لمواجهتهما.

5