روسية تلد طفلها في مياه البحر الأحمر بسيناء

دفع التقاط صور لسائحة روسية أنجبت طفلها داخل البحر بمساعدة زوجها وطبيبها الخاص، العديد من الناشطين على المواقع الاجتماعية لمطالبة الحكومة المصرية بتوثيق مثل هذه الحالات واستثمارها في الترويج السياحي بين الجاليات الأجنبية لمنطقة دهب على أنها بيئة ملائمة لإجراء الولادات الطبيعية.
الثلاثاء 2018/03/13
الولادة في المياه المصرية تحيين للثقافة الفرعونية

القاهرة - أذهلت سائحة روسية النساء في مصر بعد أن خضعت لعملية ولادة طبيعية سهلة في مياه مدينة دهب الواقعة على البحر الأحمر في محافظة جنوب سيناء المصرية، وخرجت من الماء في غضون دقائق وكأن شيئا لم يحدث.

ورافق السائحة الروسية زوجها وطبيب روسي إلى داخل البحر بعد شعورها بآلام المخاض، ولم تستغرق عملية الولادة الكثير من الوقت، ففي غضون دقائق أجريت خلالها مجموعة من التمارين الخفيفة تحت الماء لتبسيط عضلات الحوض، تم إخراج الجنين.

وعقب إتمام الولادة كان الزوج يمسك الحبل السرّي للطفل، بينما كان الطبيب يقوم بإنزال الجنين تحت الماء لتنظيفه فور خروجه من رحم أمه، في مشهد غير مألوف لدى المصريين بأن يتم غمر طفل حديث الولادة داخل مياه البحر.

وخرجت الأم من الماء دون علامات تشير إلى أنها كانت حاملا أصلا، وظهرت وهي ترتدي ملابس البحر وتتحرك تجاه الشاطئ الرملي بشكل طبيعي، وكأنها انتهت للتو من نزهة داخل الماء.

ووثق مواطن مصري يدعى محمد سعيد وعدد من أفراد أسرته عملية خضوع السائحة للولادة الطبيعية، وكانوا يشاهدون الأمر من نافذة منزلهم المطل على البحر مباشرة.

وقال محمد سعيد لـ”العرب” إن ولادة السائحة داخل مياه البحر لم تستغرق أكثر من 10 دقائق، حيث استرخت فوق سطح الماء بين الأمواج وكان زوجها يمسكها من الخلف، فيما يقوم الطبيب بتمارين رياضية لها حتى أنجبت. وأضاف أن السائحة خرجت بعد الولادة واحتضنت طفلها وحملته إلى منزلها، ولم تظهر عليها علامات الألم، وكانت تسير بشكل طبيعي، قبل أن يقوم الطبيب الذي كان مرافقا لها بقطع الحبل السرّي، ما يشي بأن الأسرة جاءت للبحر بغرض الولادة، ولم يكن الأمر مفاجئا لها.

ومع انتشار الصور التي توثق عملية الولادة على صفحات التواصل الاجتماعي، أصيبت النساء بحالة من الدهشة، لسهولة ما حدث، وخروج السائحة من البحر دون أن تظهر على منطقة بطنها تبعات الحمل والترهلات، وبدا جسمها رياضيا ونحيفا.

وسخر متابعون لعملية ولادة السائحة، من النساء المصريات، متحججين بأنها أنجبت داخل البحر بشكل سلس ودون الحجز عند طبيب بمبالغ مالية كبيرة ولا صراخ وعويل أو الاسترخاء لأيام في المنزل للاستراحة بعد الولادة مثلما يحدث عند بعض الزوجات في مصر.

وثقافة الولادة بالماء انتشرت كثيرا عند المصريين القدامى، الأمر الذي توثقه جدران معبد إدفو ودندرة (جنوب مصر)، حيث توجد غرفة خاصة بالولادة.

وقال عارفون بمنطقة دهب المصرية إن عمليات الولادة الطبيعية تحت الماء هي ثقافة منتشرة بين السياح الروس، وبعضهم يحضر إلى المدينة قبل حلول موعد ولادة الزوجة وتستمر الإقامة حتى لحظة المخاض، وبعدها تخضع للولادة داخل البحر.

ودعا ناشطون على المواقع الاجتماعية، الحكومة المصرية إلى استثمار هذه الثقافة والترويج للسياحة العلاجية بين الجاليات الأجنبية، وتوثيق مثل هذه الحالات للتأكيد على أن مياه البحر في منطقة دهب تمثل بيئة ملائمة لإجراء الولادات الطبيعية.

24