روفائيل ساكو: الإنسان العراقي أجدر بالحماية من آبار النفط

الخميس 2017/10/19
دعوة للتسامح

كركوك (العراق) - دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو، الأربعاء، إلى تكاتف وطني شامل وبناء شراكة حقيقية نحو عراق موحّد.

ويتكلّم ساكو باسم مسيحيي العراق، الشريحة الأكثر تضرّرا من أحداث فترة ما بعد 2003، حيث تراجع دورهم في الدولة العراقية بعد أن اكتست لبوسا دينيا طائفيا، وتضاءلت أعدادهم بفعل نزيف الهجرة الحاد في صفوفهم باتجاه أوروبا والغرب عموما.

وقال ساكو في نداء عاجل “تمرُّ بلادُنا في هذه الأيام بظروف غير مسبوقة، هي من نتاج كلَّ ما حصل في العراق من شماله إلى جنوبه، منذ سنوات وحتى اليوم، وعليه تستدعي المرحلة الدقيقة هذه تَكاتُفاً وطنيًّا شاملاً لتجاوز الأزمة نحو أفق الانفراج وبناء شراكة وطنية حقيقيّة وقيام عراق جديد”.

كما ورد في النداء قول ساكو “إننا نتوجه بحرص ومحبة، إلى القيادات العراقية في المركز والإقليم، للمضي في عملية إنقاذ ما أضاعته السنوات الماضية، فالعراق أمانة بعنقها، وهو بحاجة ماسة الآن إلى تمهيد لمصالحة وطنية حقيقية لوضع العملية السياسية على المسار الصحيح”. وذكر البطريرك أن هذه “المصالحة الوطنية، هي كفيلة بإيجاد مخارج عملية ومناسبة لإرث الأزمة كلها وليس للاستفتاء الكردي وحده، ذلك أن ما يعصف بالبلاد من مشاكل، ليس بين غرباء من أصقاع متباعدة، بل بين إخوة ومواطنين يعيشون على الأرض الواحدة، ومن ثمّ لا يمكن الوصول إلى الحلول الناجعة إلا بالمفاوضات وتجديد نمط التفكير بما يؤدي إلى فروسية تقديم تنازلات متبادلة، ووقوف العراقيين بزعاماتهم، كصف واحد ضد خطر اندلاع أيّ صراعات جديدة، حفاظا على البشر قبل آبار النفط؛ وذلك بهدف قيام دولة مدنية حديثة وقوية بقيادة سياسية متماسكة للمساعدة في تنمية المؤسسات الحكومية وإصلاح الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي”.

3