روما تؤيد اتفاق الصخيرات لحل الأزمة الليبية

الأحد 2017/12/24
توثيق العلاقات الإيطالية الليبية

روما- قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو، الأحد، إنه أبلغ رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، تأييد روما لاتفاق الصخيرات.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة باسم ألفانو "أكدت للرئيس فائز السراج، أن إيطاليا تؤيد بقوة الإطار المؤسسي المنصوص عليه في اتفاق الصخيرات، كما تدعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني".

وأجرى الوزير الإيطالي، السبت، محادثات في طرابلس مع السرّاج، خلال زيارة دامت يوماً واحداً.

وتابع ألفانو، "كما أعربت عن تشجيع حكومتنا للقيادة الليبية، ومواصلة السير على طريق الحوار السياسي الشامل".

وجاءت زيارة وزير الخارجية الايطالي للعاصمة الليبية طرابلس في اطار التعاون المستمر بين البلدين لمكافحة موجات الهجرة غير الشرعية إلى اوروبا.

والتقى الفانو مسؤولين في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في مقدمهم رئيسها فايز السراج، كما تفقد سفينة إيطالية يساعد طاقمها خفر السواحل الليبيين.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس عقب محادثاته، أشاد ألفانو،"بإعادة افتتاح السفارة الإيطالية في طرابلس (في 10 يناير 2017)" بعدما اغلاقها في 2015 بسبب اعمال العنف.

وأضاف "هذه الخطوة كانت استثماراً ناجحاً على المستوى الدبلوماسي الإيطالي، إذ أن عمل هذه السفارة كان ملموساً على صعيد توثيق الصلات مع ليبيا، وتعزيز المبادرات الرامية لتقديم المساعدة إلى مؤسساتها".

وأشار رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن بلاده "يمكنها ان تفخر" بكيفية تعاملها مع المهاجرين، وذلك ردا على اتهامات منظمة العفو الدولية لروما وحكومات أوروبية أخرى "بالتواطؤ عن قصد" في ارتكاب انتهاكات بحق المهاجرين في ليبيا.

وقال جنتيلوني "أخيرا، بات وضع حقوق الإنسان في ليبيا تحت الضوء، هذا في مصلحتنا". وحذرت منظمة العفو الدولية من اتخاذ اجراءات قانونية ضد روما وحكومات أوروبية بسبب سياسة التكتل الاوروبي في مساعدة الحكومة الليبية لمنع المهاجرين من السفر إلى أوروبا.

وتعد ليبيا منذ سنين مركز عبور لآلاف المهاجرين الساعين لحياة أفضل في أوروبا. وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السبت أنه تم إجلاء مجموعة من اللاجئين من ليبيا إلى إيطاليا مباشرة للمرة الأولى في ما وصفته بالتطور "غير المسبوق".

وتم نقل 162 مهاجرا، معظمهم من الأطفال والنساء من إريتريا وإثيوبيا والصومال واليمن، على متن طائرتين عسكريتين إيطاليتين بعد أشهر من الانتظار في مراكز الاحتجاز.

وقال فينسينت كوتشيتيل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لوسط منطقة البحر الأبيض المتوسط "هذا أمر غير مسبوق حقا وتطور مرحب به بشدة" مضيفا "نأمل حقا أن تتبع دول أخرى ذات النهج".

ويحاول معظم المهاجرين عبور البحر الأبيض المتوسط من ليبيا على متن قوارب متهالكة. غير أن عددهم انخفض منذ وقعت الحكومة الإيطالية اتفاقا مع ليبيا.

ويقول منتقدون حقوقيون أن هذا أدى ببساطة إلى أن يعلق مئات الآلاف من الأشخاص في مراكز الاحتجاز الليبية، حيث يواجهون سوء المعاملة والتعذيب.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 3100 شخص لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط حتى الآن هذا العام. ووصل ما يقرب من 118 ألفا إلى السواحل الإيطالية حتى الآن العام الجاري.

1