روما متهمة بدفع فدية لإطلاق سراح ناشطتين إيطاليتين في سوريا

الجمعة 2015/10/09
دفع 12 مليون دولار لإطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين

روما - أمر القضاء الإيطالي بالتحقيق في دفع جهات استخباراتية مبالغ مالية ضخمة للإفراج عن رهينتين إيطاليتين في سوريا، حسب ما نقلت صحيفة “ال تيمبو” الإيطالية على موقعها الخميس.

وبعد نفي السلطات الرسمية ذلك مرارا وتشديدها على التزامها بالقانون الإيطالي الذي يمنع دفع أي فدية مقابل الإفراج عن المخطوفين الإيطاليين في الداخل كما في الخارج، تجد حكومة ماتيو رينزي نفسها في وضع محرج.

وسارعت النيابة العامة في روما إلى فتح تحقيق بعد أن كشفت مصادر موثوقة عن دفع 12 مليون دولار، لجماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة وأبرزها كتيبتي نورالدين زنكي التركمانية وأنصار الإسلام، مقابل الإفراج عن الناشطتين غريتا راميلي وفانيسا مارزولو العام الماضي.

ويواجه المتورطون في هذه العملية حكما بالسجن يصل إلى ثلاث سنوات إن تمت إداناتهم باعتبارها تتعارض مع قوانين البلاد الرامية إلى مكافحة المافيا الصادرة في 1991، وذلك بعد موجة الاختطافات التي عرفتها إيطاليا على يد مافيا ندرانغاتا في سردينيا.

ووزارة الخارجية والمخابرات الإيطالية، في طليعة المعنيين بهذه التحقيقات القضائية رغم الهامش الكبير من المناورات المتاحة لهما، أي الاعتماد على “أسرار الدولة”، ما يسمح لهما بتفادي أي مضايقات قضائية جدية، وكسب الوقت لتعويم المسألة برمتها.

وتقول المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها إن جهاز المخابرات العسكرية الإيطالي، المنحل، لعب دورا حاسما في تحرير عدد من الرهائن الأوروبيين والأميركيين بين 2004 و2006، بدفع أموال طائلة للخاطفين والحركات الجهادية في الخارج، خاصة في العراق وأفغانستان.

ويكاد يجزم العديد من المحللين بأن روما دفعت بالفعل فديات للحركات الجهادية للإفراج عن الرهينتين وربما كان ذلك بالتنسيق مع الفرنسيين والأميركيين، على اعتبار أن عقيدة هذه الجماعات المتطرفة واضحة في ذلك وهي أن عدم دفع فدية يعني قتلها الرهائن.

وتمت تلك المقايضة في الوقت الذي كانت فيه العواصم الأوروبية وحتى واشنطن تصر على رفضها المبدئي “دفع أي دولار للخاطفين” مهما كلف الأمر.

وكانت أحزاب اليمين المتطرف بقيادة المعارضة “رابطة الشمال في لمبارديا” قد وجهت انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرة أن ذلك بمثابة تمويل لإجرام الإرهابيين.

5